
بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
مُعايدة السيد رئيس الوزراء بالامس أو تفقده لمعسكر النازحين بمدينة بورتسودان والبساطة والعفوية التي صافح خلالها الناس هناك
لا يُمكن أعتبارها حدثاً عابراً ولكن بدأ واضحاً أن الزيارة قد تم الترتيب لها جيداً
فعدسة (سونا) أثبتت ذلك من خلال التوثيق المُصاحب
الشعب السوداني بطبعه شعب بسيط و إنطباعي مما أكسب هذه الزيارة الرضا والثناء والتشجيع وكاتب هذه السطور لم يخفى إرتياحه للخطوة التى جاءت بعد أسبوعين أو أقل من أداء القسم
في حين عجز سلفه (المُخلِّص) حمدوك و عثمان حسين من الإتيان بمثلها أو معشارها .
تحدث السيد إدريس كثيراً عن سعيه لتشكيل حكومة كفاءآت وأكد أنه سيقف على مسافة واحده من (الجميع) ولكن ظل هُناك سؤلاً مُعلقاً وهو هل هذه (الجميع) مُطلقة بما فيها من ثبت تآمرهم ضد الوطن وتنتظرهم قضايا أمام النيابة
أم لربما السيد إدريس يُدرك ذلك ولكنه تعمّد عدم الإشارة إليها في رسالة تطمينية للمجتمع الدولي الذي (تخلّق) السيد كامل داخل أحد مُنظماته
ولكن (برأيي) تظل الحقيقة المؤلمة التي سنطرُق عليها بشدة وهي …..
أن الصف الثاني والثالث والرابع من الوزارات ومؤسسات وهيئات الدولة ومجالس إدارات جهات الإستثمار الحكومية ما زالت تحت سيطرة (بقايا قحط) وليتهم أتوها بكفاءة مُستحقة !
وأن معظم (الفرامل) التى ظل يعاني منها الوطن وأدت الى تردي الخدمات جاءت بسبب هذه (الصفوف) الغير مرئية للمواطن العادي وما أكثر الوقائع سواءً كانت في مجال الكهرباء أو المياه و الصحة !
وهُنا يظل الرهان على صلاحيات وشخصية الوزير القادم قائمة
بالتأكيد السيد كامل لن يدخل مكاتب الوزارات مكتب مكتب بحثاً عن (القحاطة) ولكن بمقدوره أن يضع وزرائه أمام هذه الحقيقة الصادمة و يتابع الأداء ولو إضُّطّر أن يتدخّل في تفاصيل التفاصيل لإيقاف تدهورٍ ما أو إجتثاث فساد أو محسوبية هُنا و هُناك !
الواقع …..
يحكي عن وقائع صادمة داخل الوزارات والهيئات التابعة لمجلس الوزراء تحتاج أن يكون السيد إدريس على يقظه تامة لكل ما يدور حوله
ولا يعتقد السيد إدريس أن زيارة الأمس ستكون (شيكاً على بياض) لمُجرد أن سلفه لم يأت بمثلها
وننتظر أن يُتبعها بالعمل الجاد وأول خطواته هي
كيف سيكون شكل الحكومة المُنتظره .
وإلا فالذين إستقبلوه بالأمس بالبشر والترحاب والتكبير هُم من سيُحرر شهادة وفاته السياسية !
ونرجو أن لا يحدُث ذلك.


