
بقلم /صديق حويوا
قبل هذه الحرب المدمرة كتبت مقالات عديدة أن الذي يجعل السودان دولة قوية وذات سيادة وتمتلك قرارها بنفسها ولا ترتهن للعالم الخارجي هو عدم تجاوز إرادة الشعب السوداني ووحدة الصف الوطني الداخلي ولذلك نخاطبك اليوم بهذه المعاني والسودان يمر بمنعطف خطير تتجاذبه دول تريد أن تجعله تحت الوصاية والارتهان بل والأزمات لذلك وهي تدعم المليشيا بشكل واضح وموثق وتورطت في قتل الشعب السوداني
يا سعادة البرهان لا تثق في الحلول الخارجية التي لم ولن تحل مشكلة السودان لأن المجتمع الدولي وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية كل فترة تقدم وعودا ولا تفي بها وللأسف الشديد أن قادتنا يقعوا في نفس الأخطاء ثم يلجأوا إلى نفس القوى التي تسببت في المشكلة نفسها
لعلك تدرك أن اللجنة الأمنية التابعة للبشير كانت على تواصل مع التحالف العربي بل وأعلنت على وسائل الإعلام أن السودان انضم للتحالف العربي بقيادة السعودية والامارات وهي التي هندست الاعتصام بفتح القيادة للمعتصمين لإسقاط البشير ليس حبا في الثورة ولا الثوار ولا التغيير إنما إسقاط البشير (وربما تصفية حسابات قضية القطط السمان)
ظنت اللجنة الأمنية انها ستكون البديل للبشير بمساعدة الأمريكان ولكن حدث ما لم يكن متوقعا اعتصام في القيادة
ودعم سريع ينفذ ما خطط له في الاستيلاء على السلطة هذا السيناريو لم يكن في حسبان اللجنة الأمنية للبشير التي انتهى دورها بسقوط البشير والان (تعض أصابعها بنواجذها ندما على ما فعلت بالشعب السوداني البسيط ولكنها يتركها لعذاب ضميرها لو كان لها قلب حي يدرك حرمة الروح وإراقة الدماء قبل يوم العرض أمام الواحد الديان
والعذاب الحالي أن الأمريكان قد تخلوا عنهم ورموهم في سلة (العاملات )
حتى لا تقع في هذا الخطأ القاتل وربما يكون القادم أسوأ بكثير مما نحن فيه لان الحلول بلا شك لا ترضى الشعب السوداني ولن ترجع له حقه الضائع ولا دماءه التي سالت ولا حرماته التي انتهكت
لن تحل مشكلة السودان الرباعية التي دعمت المليشيا ومسعد بولس مستشار ترامب الكذوب ولا ترامب نفسه المنافق سمسار الحروب ولا حتى بن سلمان الذي يحارب الإخوان ولا اقول الإسلاميين لأن كل سياسي في البلد والبلاد يعلم توجه الحركة الإسلامية السودانية الفكري والسياسي والاقتصادي
لذلك ياسعادة الفريق البرهان لا تثق في أي حلول خارجية ربما تكون انت ضحيتها الأولى ثم الضحية الثانية الشعب السوداني لأن الذين يضعوا لك الحلول هم من ظلوا يتفرجوا طوال الثلاث سنوات من زمن الحرب إلى مجذرة الفاشر إلتي هزت كل الضمائر الحية الا أعضاء الرباعية التي تريد أن تفرض الحل بمن تسبب في الحرب وتناسي القصاص وهذا لم ولن يتم ابدا ولو تدخلت أمريكا أو أي قوى أخرى لفرض سلام (الأمر الواقع)
ومضات متفرقة
* لن تستطيع اي قوى في العالم فرض حلول على الشعب السوداني تؤدي إلى سلب سيادته وضياع حقه ومكتسباته
* ليس من حق أمريكا ولا الرباعية أن تقرر للشعب من الذي يحكم والذي يشارك في حكم الانتقال ومن المستبعد من الحكم (هذا رأي ملك الشعب السوداني سيقول فيه كلمته كما قالها في حرب الكرامة التي اثبت للعالم أجمع انه ضد الانكسار والاستسلام مهما كلف الثمن
* ظلت دول التحالف العربي تردد فزاعة سيطرة الإسلاميين على الجيش كي ترضى أمريكا وتمرر أجندتها في تفكيك الجيش
اخيرا
الجيش جيش السودان والقرار شعب السودان.

