Uncategorized

قرأءات حول انتصار المعارضة السورية

فايف دبليوز

بقلم/ قسم بشير محمد الحسن

لقد انتصرت المعارضة السورية ومازالت الغبطة والفرحة ونشوة النصر ترمي بظلالها في نفوسنا رغم أن الحدث مرت عليه سبع أشهر وأود التطرق لذلك الحدث الذي أثلج صدورنا نصرا على الظلم والاستبداد ” وعليه بعد تمدد المعارضة السورية ( جبهة تحرير الشام) (واحرار الشام ) ( والجيش الوطني السوري الحر ) و فصائل سورية اخري و احتلالها سريعا لمدينة حلب ثم حماة والتوجه لمدن الساحل وفي ظل انكفاء وتقهقر الجيش العربي السوري وانسحابه من المدن تغيرت كثير من المعادلات السياسيه فنجد ان النظام التركي ظل منتشيا بهذه الانتصارات وهو الداعم الرئيسي لها وهو الذي سعي نحو الحلول السياسية عبر استانا ٢٠١٦ وتطبيق القرار الاممي ٢٢٥٤ لكن في ظل تعنت وقطرسة النظام السوري واستقوائه بروسيا وإيران لم يعي ذلك اهتماما مع العلم ان ايران لاتريد حلا سياسيا للقضية السوريه وعودة النازحين وهؤلاء النازحين يمثلون هاجسا لتركيا وفي نفس الوقت لايهم ايران سوا مصلحتها وهي تصول وتجول في سوريا كما تشاء وهي تجعل من سوريا معبرا لمد حزب الله بالسلاح وهذا ماترفضه اسرائيل مماجعل ايران عرضه لهجمات اسرائيليه في داخل العمق السوري مما اضعفها واضعف تواجدها وفي نفس الوقت وجدت اسرائيل ضالتها في المعارضة السوريه لانهاء الوجود الايراني داخل سوريا ولقد ارسل قائد المعارضه احمد الشرع والمكني ب ابومحمد الجولاني رسائل تضمينيه لرئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مفادها انهم يحاربون من اجل استقرار الشعب السوري ويطمحون في علاقات جيدة مع الجيران وكان من شأن هذا الحديث خلط الاوراق وجعل العراق في موقف المتفرج وبجانب دعوة الزعيم الشيعي العراقي مقتدي الصدر بعدم التدخل في الشأن الداخلي لسوريا ” اما امريكا كانت تنظر لمايحدث في سوريا من منظور مصلحة اسرائيليه ونهاية للوجود الإيراني في سوريا وترى امريكا انها يمكن أن تخلق تقاربا مع ابو محمد الجولاني زعيم هيئة تحرير الشام المصنفه سابقا بالإرهاب وهي منحدرة تاريخيا من القاعده ثم من جبهة النصره وزعيمها يميل لنهج الوسطيه والظهور بمظهر السياسي المعتدل وينحدر السيد / أحمد الشرع من أسرة لها تاريخ سياسي في سوريا وهو قريب فاروق الشرع الذي تقلد مناصب رفيعة إبان حكم عائلة الاسد في السابق اما روسيا والتي انهكتها واضعفتها حرب اوكرانيا ظلت متفرجة ولم تدخل بقوة في وقف سرعة تقدم المعارضة السورية وهي تسقط المدن السورية تباعا كما فعلت عام ٢٠١٦م ولا استبعد بعث تضمينات تركية لروسيا بأنه لا مساس لقواعدها في طرطوس وحميميم بسوريا والتي ظلت باقيه رغم ضغوط أمريكية مورست على النظام الجديد لابعادها اما ايران نجدها إبان تحرك المعارضة السورية كان دورها سلبيا ولم تستطع إيقاف هجمات المعارضة بسبب ضعفها في سوريا والذي انهكته الضربات الإسرائيليه وكذلك ضعف حزب الله في لبنان وعليه نجاح المعارضة يكمن في تضمينها للشعب السوري بان لا ثأر او انتقام وبعثها لرسائل تطمينيه للعالم الخارجي ودول الجوار وخاصة الحكومة العراقية والتي كانت في البداية لاتخفي تضامنها مع نظام الاسد وبجانب ذلك تماسك جبهة فصائل المعارضة ونئيها عن الخلافات وبجانب ذلك انشغال روسيا بحرب أوكرانيا وضعف الوجود الإيراني في سوريا وهزيمة حزب الله في لبنان من قبل إسرائيل وكل تلك العوامل ساهمت في نجاح المعارضة السورية وعليه الحرب تجاوزت كل التوقعات والتحليلات العسكريه والسياسيه في ظل مباركة دوليه قوبلت بها انتصارات المعارضه وعليه نبارك لشعب سوريا العظيم الذي شرد في كل بقاع العالم وهو شعب لايستحق الذل والهوان من قبل رجل مريض استهوته السلطة غير آبه بعزة وكرامة شعبه ونسأل الله العودة لسوريا بقوة اقتصاديا وعمرانيا وسياسيا

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى