مقالات الرأي

قراءة في كتاب مخازي السودان

فايف دبليوز سيرفس

بقلم/ الطيب الصاوي ابو عمر الجبلابي

(محامي وباحث في التراث الشعبي)

بما حبا الله به السودان من طبيعة وموارد وانسان يؤهله ليكون في مقدمة الركب بهذه الامكانيات المهولة والطاقة البشرية المميزة والموقع وتنوع الموارد والتباين القبلي والثقافي والديني والمناخي الذي لم نستطيع توظيفه لصالح الوطن والمواطن وبدلا من يكون اداة بناء وتنمية وقوة أصبح معول هدم وحجر عثرة أمام التنمية.. بالرجوع قليلا للشخصية السودانية التي تحب التسلط فوق رقاب الآخرين وروح الانتقام وحب الذات وحب الانتصار للذات لا للوطن والمواطن لذلك تجد من يخلف أخيه في عمل قبل أن ينجح هو يجتهد اولا في عكس سلبيات سابقة حتى على مستوى الحكومات لا يبدأ من حيث انتهى سابقه لذلك وجد نظام الإنقاذ سلم تعليمي ومنهج تعليمي مستقر من باب التغيير لا من باب المصلحة والتجويد قام بتغيير المناهج التي وضعت في بخت الرضا بعانية وبواسطة كفأة لا يمكن أن يجود الزمان بمثلها كذلك السلم التعليمي المدروس والمجرب الذي خرج خيرة أبناء السودان في شتئ المجالات والدليل هو تميز السابقين في التعليم تغير السلم التعليمي والمناهج هو القشة التي قصمت ظهر التعليم ثم بعد الفشل تم الرجوع إلى ذات السلم الان بعد أن أصبح التعليم سلعة تباع وتشترى من اهل الامكانيات والتعليم الخاص وإهمال التعليم الحكومي الذي يخدم السواد الاعظم من أبناء الشعب السوداني من حيث البنية التحتية من حيث المعلم المدرب والمؤهل ومن حيث البيئة الصالحة للتحصيل الاكاديمي وكذلك تم إدخال نظام البكور بجعل السبت عطلة مع الجمعة هذا النظام يطبق في الدول التي وصلت مرحلة الترف والتخمة من حيث مستوى المعيشة والبنية التحتية وقوة الاقتصاد ولكن نحن دولة منهارة في كل نواحي الحياة نحتاج أن نعمل حتى يوم الجمعة ويجب أن نزيد ونركز ساعات العمل لكي نصل إلى المستوى المقبول وليست الرفاهية كذلك القطاع الصحي حدث ولا حرج مركز غيار او شفخانة في عهد الرئيس جعفر نميري عليه رحمة الله تعادل مستشفى من حيث الامكانيات والكادر والعلاج المجاني الان من يصاب بملاريا قد يستدعي الأمر إلى تضافر جميع اهل القرية من أجل توفير علاجه والعلاج أصبح لمن يستطيع اليه سبيلا كذلك تعرضت البنية التحتية إلى الإهمال التام وخير مثال طريق بورتسودان مدني ماذا استجد فيه عبر ثلاثون عام وكذلك كبري الدندر خير شاهد في محلية بها موارد ضخمة وثروات حيوانية وغابية فهو على وشك الانهيار كذلك طريق سنجة الدندر وعلى حداثته الا ان في بعض المناطق تفضل الان تمشي على الأرض من الاسفلت العمل لم يكن بمواصفات وكذلك لم يتابع الطريق بصيانة دورية كذلك السكة حديد والقطار حدث واقف وابكي على إرث يعتبر من ارخص النقل بعد النقل النهري كان يربط كل أنحاء السودان وخاصة في زمن الخريف وكان حبل الود بين شعوب الأقاليم وملهم الشعراء القطار الحل فيه حل حبيبي وقطار الشوق متين ترحل تودينا لبلدا حنان اهلا فراقهم كان مبكينا وقطار القام خلى القليب مليان الام ليه يا زمن اهملت السكة حديد على المستوى القومي وتم بيع السكك الحديدية وتقف بيوت السكة حديد خير شاهد على زمن جميل ومحطات كان فيها استقبال ووداع ودموع وقصائد وباعة متجولين وايادي تلوح بالوداع عبر النوافذ وتبع ذلك أيضا دمار النقل النهري ارخص نقل فقد السودان كل بواخره وكان للنقل النهري تاريخ تليد من الاسكلا وحلا قام من البلد ولى دمعي للثياب بل هو شنو الفضل الا ان القاكم في نافذة اكمالا لي. نافذة هو شنو الفضل اذا كان في العمر بقية اترككم في رعاية الله وحفظه قالوا حدث العاقل بما لا يعقل فإن صدقك فهو لا عقل له.

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى