
بقلم / السفير الصادق المقلي
“كاتب ودبلوماسي سوداني”
لأول مرة يصدر عن الخارجية بيان.. في ظاهره يجعلنا نري ضوءا في آخر هذا النفق المظلم.
اكيد رسالة محمد بن سلمان للبرهان تنم عن تنسيق و تناسق تام مع مبادرة الرباعية و ألموقف الأميركي عن ملف السودان ، تحت رعاية و اشراف الرئيس ترامب نفسه.
بيان الخارجية على الأقل في ظاهره، ،و لحين اشعار آخر،، ،،يشكل نقلة نوعية و مرونة واضحة في ألموقف الرسمي الرافض للحكومة السودانيةَ الرافض للرباعية،، رغم عدم الإشارة صراحة لمسمي الرباعية الذي لم ينجو من شيطنة من قبل دعاة الحرب..
بيد أن التعبير عن عن ((حرص السودان على العمل مع الرئيس ترامب و وزير خارجيته و مبعوثه السلام في السودان من اجل تحقيق الغاية السامية بلا شك)).
و لا شك أن هذا البيان الصادر عن وزارة الخارجية ينم عن تبدل في في موقف الحكومة السودانية و عن المضي قدما في تنفيذ خارطة طريق الرباعية لوقف الحرب و انسياب العون الإنساني و الانخراط في عملية سياسية تقودها القوى السياسية تفضي الي حكومة مدنية من غير تأثير عليها من قبل العسكر. و انشاء جيش قومى مهني و موحد محصن من اي اختراق حزبي و عدم الانخراط في اي نشاط تجاري أو استثماري.
حكومة تكنوقراط أكفاء ممن خبروا العمل العام في السودان. تعمل علي تطبيع علاقتنا مع المجتمع الدولي و الإقليمي و المنظومة المالية الدولية متعددة الأطراف. و بالتعاون مع المجتمع الدولي تعمل علي إعادة الإعمار و إعادة النازحين و اللاجئين و المحاسبية و تحقيق العدالة الجنائية لكل من أجرم في حق الوطن و العدالة الانتقالية للحقيقة و المصالحة الوطنية و تعويضات ضحايا الحرب. و استكمال مؤسسات الدولة العدلية و الموسسات ذات الصلة بإجراء انتخابات حرة و عقد مؤتمر دستوري جامع لتحديد نظام الحكم الذي على أساسه تجري الانتخابات..
ليس من المستبعد ان يكن هذا اللقاء الذي جاء في وقت تتم فيه الحشود من أجل استمرار الحرب.. و تمترس دعاة الحرب في مربع الخيار العسكري.
و ليس من المستبعد ان تقضي مخرجات هذا اللقاء الي استئناف منبر جدة تحت رعاية الرباعية.. مع توسيع العضوية لتضم بجانب عضوية الرباعية الاتحاد الإفريقي و الايقاد و ربما الجامعه العربية،،،في سبيل البدء الفوري في تنفيذ خارطة الرباعية بدءا بهدنة الثلاثة أشهر و النظر في تفاصيلها و بصفة خاصةً الترتيبات الخاصة بنشر قوة مراقبة لتفادي اي خروقات من طرفي النزاع.
علي كل الأيام المقبلة حبلي بالمستجدات علي صعيد الأزمة السودانية. و يحدونا الأمل في يترجم بيان وزارة الخارجية على أرض الواقع… و أن نري إجماعا علي وقف هذه الحرب العبثية.. و من ثم وضع حد لمعاناة الوطن و المواطنيين..

