مقالات الرأي

قناة الجزيرة

دولة القانون || د. عبد العظيم حسن

بقلم / د. عبد العظيم حسن المحامي

حتى عهدٍ قريب كان الإجماعُ منعقداً على أن سلطات الدولة ثلاث: تشريعية وتنفيذية وقضائية. عدم اضطلاع هذه السلطات بماهمها، وحقّ الشعوب في الحصول على المعلومة، منح الصحافة مرتبة السلطة الرابعة. أما مهنة المحاماة، وبوصفها المدافع عن حريات المواطنين وحقوقهم الأساسية، فقد استحقت بجدارة أن تُعدّ السلطة الخامسة.
أدّى تعدّد الوسائط الإعلامية إلى إذابة الحدود بين الإعلام كأداة، والصحافة كرسالة. وفي آخر إحصائية اطّلعتُ عليها لقياس أكبر العلامات في العالم العربي، احتلّت قناة الجزيرة المرتبة الأولى. وكان لشجاعة قيادة دولة قطر واستثمارها في قناة الجزيرة ـ من خلال استقطاب أفضل الإعلاميين، وإتاحة مساحات واسعة للتعبير عن الرأي والرأي الآخر، وتبنّي موضوعات حقوق الإنسان ـ الدورُ الأساس في نجاح القناة.
بإحدى منصّات السودانيين المهتمين بأزمة السودان، نوقش ما إذا كان الأسلوب الذي يحاور به أحمد طه ضيوف الجزيرة مباشر يمثّل خطّاً تحريرياً للقناة أم للحصول على مكاسب شخصية. ورغم تثمين المشاركين لاهتمام القناة بتغطية حرب السودان، إلا أنّ الآراء أجمعت على أن الجزيرة “مباشر” غاب عنها الدور الرسالي المأمول في التعبير عن رأي غالب السودانيين. فطوال فترة الحرب ظلّت الوجوه والموضوعات نفسها تتكرّر، وكأن الهدف تأجيجُ الصراع، أو ـ في أحسن تقدير ـ إظهار الضيوف في موقف ضعيف لصالح المذيع.

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى