
بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
(الزوبعة) التي عشناها طيلة اليومين الماضيين بسبب مقال للأستاذ عزمي عبد الرازق بخصوص تواجد رئيس الوزراء خارج السودان
كشفت أن الجهاز الحكومي مراقب بدقة من قبل الرأي العام وأن أي خلل داخل الأجهزة غير المرئية أيضاَ تحت (الفوكص)
بغض النظر عمّا ذهب إليه عزمي أو تصرفات مكتب رئيس الوزراء !
(فواضح جداً)….
أن هناك خلل إداري و فوضى وتصرفات أقل ما تُوصف بأنها لا أقول هي (فوضوية) و إنتصار للذات ولكن دعنا نقول أنها غير مؤسسية .
أعتقد سفر السيد كامل إدريس في أي مهمة كان يجب أن يسبقة إعلان من إدارة مكتبة كما يحدث في كثير من الحكومات التي تحترم شعوبها وهذا خلل يُحاسب عليه المكتب وليس السيد كامل إدريس.
وهذه ثقافة يفتقدها حكامنا بالسودان عموماً وللأسف .
ولم يُحيي هذا الإرث الإداري و(الحقُ يُقال) إلا والي الجزيرة الأسبق الأستاذ إسماعيل العاقب فقد رصدت له أكثر من بيان يفيد بأنه سيكون في عطلة إعتباراً من تاريخ كذا الى كذا و سيقوم بمهامة السيِّد (فلان الفلاني)
أعود لتعامل السيد كامل مع الأزمة الأخيرة
أقول وبعيداً عن (التطبيل) فقد كان كاملاً فوق مستوى الحدث و أثبت فعلاً أنه رجل دولة من الطراز الأول فبحسب ما نشرة الأستاذ الصادق الرزيقي اليوم أثناء لقائه به في رحلة عودته للسودان و دعوته للوفاق واللحمة الوطنية والإلتفاف حول القوات المسلحة و أمره بشطب البلاغ !
أعتقد أن الرجل تنتظره خطوات يجب أن تكون أكثر تقدماً داخل طاقم مكتبة ولا أظنه *(سيُعديها على خير)* ووحقيقة أتمنى أن يُحدث تغييراً جذرياً داخل (الكابينة)
بظني أن السيد كامل *(زول كويس)* و يجب إعطائه الفرصة الكافية كي يعمل فهو يُدرك جيداً أنه يعمل بطاقة منقوصة في ظل ميزانية حرب
وأكثر ما يُطمئن أن هذا الرجل لا يقبل الفوضى الإدارية و يُقدِّس إحترام التراتبية الوظيفة
ودونكم مواقفة مع الخلاف الذي نشب بين وزارة الزراعة والري وإدارة مشروع الجزيرة
وموقفه من التصرف الذي بدر من وكيل وزارة الخارجية السفير حسين الأمين
ومسألة خطاب أمين مجلس البيئة خلال مؤتمر (نواكشوط) الاخير
فكل هذه التجاوزات كان للسيد كامل فيها مواقف حازمة تصب في وحدة قرار الدولة و تناغم جهازها التنفيذي .
لذا يجب أن نكون سنداً وعوناً للسيد رئيس الوزراء بلا تفريط في أن نساهم في تقوييم أي إعوجاج قد يحدث هنا أو هناك
(لأنو بصراحة الزول طلع ما ساهل) !!
*حمداً لله على سلامة العودة يا ريس*.
