
بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
حاولنا ان نكون داعمين للسيِّد كامل إدريس لا لقناعة بالقادم الأممي الذي يزحف نحو الثمانين من العُمر ولكن تقديراً لظرف المرحلة وإنعتاقاً من حالة (التكلُّس) التى عانت منها مفاصل الدولة من فراغ دستوري
في ظل إنشغال قيادة الجيش بحسم المعركة
ولقناعتنا بأن (جناح أبوظبي) ما زال ساعٍ في تثبيط الرجل وإفشال قيام أي حكومة يختارها الجيش لشئ معروف
ولكن يبدو أن السيد كامل مازال بعيداً عن آمال وآلام هذا الوطن وكما يقول المثل (راح الدرب في الموية) وغرق في أحلام و نرجسية يصعب إنتشاله منها أو التخلص منها قريباً (برأيي)
بالأمس إستقبل وفداً شبابياً (مجهول الهوية) تحت مُسمى (شباب السودان) ككيان مُصطنع ل(قحت) أو لجهة ما لا تُخفى على أحدٍ!
في ذات الوقت الذي ترتكب فيه مليشيا آل دقلو الإرهابية مجازر بكردفان لم يُكلِّف السيد إدريس نفسه على الأقل إيقاف هذه المظاهر والإستقبالات الإحتفائية إحتراماً لتلك الدماء البريئة التي سُفِكّت ناهيك أن يلفت إنتباه العالم الخارجي لتلك الفظائع
فمن يُدير مكتب السيد كامل؟
ومن يضع برنامجة اليومي؟
سؤال يظل محل شك وظنون
أغلب ظني (وأحسبوا معي من الآن) أقصاها (٦) شهور وسيغادر كامل معفياً بإنتهاء المهمة وتكليف وزير شؤون مجلس الوزراء السفير دفع الله ليكون مُكلفاً برئاسة الحكومة لفترة لربما تطول لثقة السيد البرهان في مبعوثة الشخصي السابق السفير دفع الله
وبذا يكون (عمّك) قد أرضى الخارج بكامل وأدار عجلة العمل الفعلي بدفع الله
وهذا ما
(سيجنن عبد القادر) بتاع أبوظبي!
لو تلاحظ معي عزيزي القارئ أن ……
السيد كامل ليس حريصاً على إنجاز أي شئ بقدر حرصة على إدارة هذه المرحلة بما هو مُشاعد من (جرجرة)
أعتقد هي مُتفق عليها مع (عمو)
وإلا فكان أقل ما كان يجب أن يفعله هو زيارة العاصمة الخرطوم مثلاً
أو الخروج عن قُطر دائرة مدينة بورتسودان !
ليرى السودان الآخر وهذا في حد ذاته يعني أنه غير معنيٌّ بالتنفيذ!
قناعتي أن السيد كامل ذاهب ذاهب من حيث أتى
وعلى الشعب السوداني التحلي بالصبر على هذه المشاهد (المُمِّلِّة) على السطح السياسي
وصديقي الذي ….
كان يقود عربة وكان حديث عهد (بالسواقة) فإنقلبت به وظل هو (ضاغط) علي البنزين و(الكلتش) فتجمع الناس من حوله ليخرجوه طالبين منه (رفع رجلة) حتى يتمكنوا من الإقتراب من العربة
فكان يجيبهم صائحاً
*(لكن بتبطِّل بتبطِّل)*
فهكذا هو حال السيد كامل إدريس
(دايس بنزين وهي مقلوبة)!!
فلا بأس طالما أنا مكتب السيد كامل فاتح مُشْرَع لكل زائر
(فااااا) …..
إتحاد سائقي الركشات
(جهزوا حالكم إذا بِتريدُوا)
ورحم الله الشاعر كريم العراقي حين قال …..
فإن شكوت لمن طاب الزمان له
عيناك تغلي ومن تشكو له صنمُ
وإن شكوتَ لمن شكواك تُسعده
أضفت لجُرحك جُرحٌ إسمه الندمُ
