
بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
لا تربطني علاقة ولا سابق معرفة بأمين عام المجلس الطبي السوداني سعادة الفريق شرطة (طبيب) هشام محمد عبد الرحيم
ولكني و بحُكم متابعتي للأداء التنفيذي للحكومة كما الآخرين فقد حصلت على رقم تواصل له
وحقيقة لم أجد منه إلا كل رحابة صدر في الإجابة على كل ما يصلني من إستفسارات من قبل الأطباء وحتى على الصعيد الأسري فإنني كنت أحد التائهين في هذا الملف قبل أن يُعين سعادة الفريق هشام.

فقد كان كل شئًٍ ضبابيٌ ومجهول تكدس دفعات مُخيف
لا أحد يفهم شيئاً
لا أحد من إدارة المجلس تُجاوب
أغلقوا كل نوافذ الإتصال وذهبوا في إجازة مفتوحة
السيد الأمين العام وفور تسلمه وأدائه القسم في (٢٤) أغسطس الماضي أي قبل أقل من ثلاثة أشهر إستطاع وطاقمه أن يعالج ملفات كانت عالقة كقضية إعتماد كإمتياز الأطباء الذين أدوه بالخارج مثلاً و أصدر قرار تأجيل آداء القسم لما بعد فترة الإمتياز وقُبيل الجلوس لإمتحان ممارسة المهنة
عقد المجلس إمتحان ممارسة المهن في الثامن والتاسع من شهر نوفمبر الجاري وأعلنت النتيجة في اليوم التالي للإمتحان وأظن هذا لم يحدث في تاريخ المجلس
ولك أن (تتخيل) عزيزي القارئ أن حتى الطلاب الذين تخرجوا هذا العام ٢٠٢٥ بإمكانهم الحصول على شهادة القيد التمهيدي وفق إجراءآت مبسطة (أونلاين) بما فيها سداد الرسوم و طباعة الشهادة من الموقع مباشرة الشئ الذي كان ضربٌ من الخيال
بالأمس الأول الخميس وردتني رسالة من طبيب يؤدي الإمتياز بإحدى دول الخليج يقول رغم أنه قد حصل علي رقم القيد التمهيدي في عهد الامين العام السابق ولكنه لم يتمكن من طباعة الشهادة حسب ما أُعلن عنه مؤخراً و أرسل لي الرد الإلكتروني بالرفض و يطلب المساعدة
حوّلتُ الرسالة مع البيانات للسيد الأمين العام !
كنت أتوقع أن لا يرد بإعتبار أن اليوم آخر أسبوع أو يوعدني بالمراجعة أو أن يُحيلني إلى جهة ما داخل المجلس أو شيئاً من أدبيات الخدمة المدنية لدينا بالسودان
ولكن …..
بعد أقل من ساعة فإذا به يُرسل لي شهادة الطالب المفقودة مع الدعوات له بالتوفيق !!
وهُنا ……
تحضرني مقولة لن أملُّ من تكرارها وهي (للبروف) علي محمد شمو متعه الله بالصحة والعافية حين ذكر لي ذات مرة في محادثة هاتفية وكان الحوار عن حقبة (مايو) وإستوزار العسكر فقال ….
*شُوف …. إذا توفرت الشروط الفنية المطلوبة للوظيفة في الشخص المدني و الشخص العسكري فقطعاً سيكون العسكري هو الأفضل لأنه سيتفوق على المدني في الإنضباط* (إنتهى)
وأعتقد هذه الحقيقة هي ما جسّدها وضع الفريق شرطة هشام الذي جاء خلفاً لأمين سابق مدني
*سعادة دولة رئيس الوزراء* نُبارك لكم الإختيار ونُشير (بحسرة) الى مجلسي البيئة و البيطري !
*و يا سارية الجبل*
*إشارة حمراء أخيرة*
بعد أيام قليلة يُتوقع أن يتم تنفيذ قرار إعادة ضباط الشرطة المفصولين تعسفياً وقطعاً سيُحال منهم عدد مُقدّر من الرُتب العُليا للمعاش ! فأجدها فرصة سانحة أمام السيد رئيس الوزراء أن يعمل بوصية البروف (على) شمو ! بالإستفادة من تلك الكفاءآت التي صرف عليها الشعب السوداني من دم (قلبو) قبل أن تتسرب في سوق العمل !
فالوطن أولى بخدماتهم.
