م.اسماعيل بابكر
“الخبير الدولي للأمن السيبراني وحماية الشبكات”
العلاقة بين مواقع التواصل الاجتماعي والإشاعات هي علاقة معقدة ومحورية في عصرنا الحالي.
توفر مواقع التواصل الاجتماعي بيئة مثالية لانتشار الشائعات والأخبار الكاذبة بسرعة هائلة وعلى نطاق واسع وذلك لعدة أسباب:
1.دور مواقع التواصل الاجتماعي في انتشار الإشاعات:
(السرعة الهائلة في النشر)
تتيح المنصات تداول المحتوى ومشاركته فوراً دون الحاجة لمرورها بالرقابة التحريرية التقليدية لوسائل الإعلام.
(الوصول الواسع)
تصل الشائعات إلى ملايين المستخدمين حول العالم في وقت قياسي.
(غياب التحقق)
يميل المستخدمون إلى مشاركة الأخبار التي تثير مشاعرهم أو تتفق مع آرائهم الشخصية دون التحقق من مصدرها أو صحتها.
(انتحال الهوية والحسابات الوهمية)
يتم استخدام حسابات غير حقيقية أو منتحلة لزيادة مصداقية الشائعات ونشرها.
(سلطة الخبر الموثوق)
في كثير من الأحيان تأخذ الشائعات على مواقع التواصل سلطة الخبر الموثوق لدى قطاع واسع من الجمهور.
2.المخاطر والآثار السلبية:
(التأثير على الرأي العام) يمكن للشائعات تشويه الحقائق والتلاعب بالرأي العام.
(زعزعة الاستقرار الاجتماعي)
تؤدي إلى نشر الفتنة والعداوة والخصومة وتدمير العلاقات الاجتماعية وزيادة القلق والخوف في المجتمع خاصة في أوقات الأزمات والكوارث.
(التضليل المعرفي)
نشر الأفكار الخاطئة والانحرافات.
3.كيفية مواجهة الإشاعات والأخبار الكاذبة
(التحقق)
من المهم جداً أن يتحلى المستخدم بـ اليقظة الإعلامية ويتبع خطوات للتحقق من أي معلومة أو خبر يثير الشك
(فحص المصدر)
١.هل الحساب أو الموقع الذي نشر الخبر موثوق ومعروف
٢.هل الحساب موثق بالعلامة الزرقاء (في المنصات التي تتيحها)
٣.ما هو تاريخ إنشاء الحساب وسجله السابق من المنشورات؟
٤.مطابقة المعلومات:
٥.هل تم نشر الخبر في مصادر إخبارية موثوقة أخرى (صحف، محطات إخبارية رسمية)؟
٦.البحث العكسي عن الصور والفيديوهات:
٧.استخدام أدوات مثل Google Reverse Image Search أو TinEye للصور، وأدوات متخصصة مثل InVID للفيديوهات، لمعرفة متى وأين ظهرت هذه المواد لأول مرة (قد تكون صورة قديمة أو مقتطعة من سياق مختلف).
٤.البحث المتقدم
(استخدام علامات الاقتباس (“”) للبحث عن العبارة كاملة في محركات البحث لتضييق النتائج).
(استخدام خيارات البحث المتقدم لتصفية النتائج حسب التاريخ أو المنطقة).
(عدم المشاركة دون تحقق)
القاعدة الذهبية هي التوقف والتشكيك، وعدم مشاركة أي محتوى يثير المشاعر أو يبدو مثيراً للريبة قبل التأكد التام من صحته.
(التحقق من البيانات الوصفية)
في بعض الحالات يمكن استخدام أدوات لكشف التعديلات التي تمت على الصور أو الفيديوهات.
باختصار، توفر مواقع التواصل الاجتماعي قوة دفع غير مسبوقة للشائعات ولكن الوعي والتحقق هما خط الدفاع الأول ضدها.

