
بقلم / صديق حويوا
من أصعب ما يواجه الشعب السوداني هو أن كل الحكومات منذ الاستغلال سواء كانت حزبية أو عسكرية تخضع للضغوط الدولية سواء أن كانت إقليمية أو دولية بدون مراعاة سياسة خارجية ثابتة للتعامل مع المجتمع الدولى وهذا سببه المباشر عدم الدستور الدائم الذي يحدد التعامل مع الأسرة الدولية (رغم وجود سياسة الكيل بمكيالين) لدى الغرب
وكذلك السبب الأهم والأقوى هو تغييب إرادة الشعب حيث ظل الشعب السوداني غائبا تماما في جميع القرارات المفصلية التي تقرر مصير أمة بأكملها مع وجود معارضة رخيصة يتخذها الغرب لتنفيذ اجندته ثم يرمي بها في سلة مهملاته والشواهد كثيرة جدا على المستويين الدولي والإقليمي
وللأسف الشديد يقدم الغرب وعودا للحكومات وتستجيب بلا تردد وبدون مراجعة وتكون النتيجة وعود كاذبة واجندة خبيثة تؤدي إلى نتائج كارثية غير متوقعة
وهكذا تظل حكوماتنا تتعامل مع المجتمع الدولي وهو يكيد بها وهي لا تستفيد من التجارب والأخطاء السابقة
الولايات المتحدة الأمريكية عندما أرادت رفع العقوبات الاقتصادية على السودان ايام فترة أوباما اشترطت على حكومة الإنقاذ خمسة شروط والتزمت بها الحكومة ونكصت عنها أمريكا حيث أعادت العقوبات من جديد
لذلك في تقديري أن الحلول الخارجية لا تفرح ولا تبشر بخير للشعب السوداني الذي ظل ضحية عقوبات مجتمع دولي ظالم يعاقب ويضع الحلول التي تناسب سياساته في إضعاف الدول الضعيفة اصلا
لست متفائل بالمبادرات الدولية الخاصة إيقاف الحرب كالرباعية ومنبر جدة وغيرها كلها تؤدي إلى نتائج عكسية تعقد المشهد أكثر مما هو عليه ومضات متفرقة
* ماذا فعل الشعب السوداني؟ كي تفرض عليه عقوبات اقتصادية على مدى 20 عاما وهي نفسها الولايات المتحدة الأمريكية التي تقود الرباعية لإنهاء الحرب بربكم أهذا يستقيم؟
* المجتمع الدولي يتعامل مع القوى بالعمل على اضعافه والضعيف الذي يخضع له يزيده ضعفا حتى ينهار
* لو تعامل المجتمع بسياسة المصالح المشتركة لكان ذلك مقبولا ولكنه يسير عكس ذلك ويخفي الدمار والخراب
* أخطر ما في أمر السودان ضعف الإجماع الوطني في الثوابت الوطنية


