
بقلم : عصام محمد احمد (الساحر)
الافعى تظل افعى …وان تغير جلدها فلن يتغير زعاف سمها القاتل….وكون قحت تغير اسمها اكثر من مره فذلك لا يعني تغيير في سياستها واستراتيجتها الا فرارا الي الامام..يمكنها ان تتغير وفقا لاهدافها ومشروعها الهدام..الذي يحيط ببلادنا احاطة السوار بالمعصم….مجرد اسماء تتغير..ولكن تظل نفس الاجندة الميكافلية السوداء هو العنوان الرئيس لبرنامجها…فيتغير الصراع من التقليدية الي المستحدثه…
. امس قرأت نسخة مترجمة من خطاب بعث به حمدوك وشلته..الي الامم المتحدة ..صراحة كلما توغلت في قرأته شعرت بالاعياء والغثيان وانتابتني رغبة في التقيوء وافراغ ذاكرتي من كل ماقرات وبدأت اتسأل ..هل هؤلاء النفر ينتمون الي هذه الامة..وهل رضعوا من اثداء امهات انجبتهم هذه الارض الطيبه الكريمة.. وهل يعقل انهم ولدو من ارحام طاهره مثل بقية مواليد هذا الشعب..وهل تنفسوا من هوائها المعافى مثلنا وشربو من نيلها النقي نقاء وصفاء وسماحة اهلها……
……..سيظل هذا الخطاب وصمة عار على جبينهم.. فالناظر الى اطاره الخارجي قبل التعمق في خبايا تفاصيله سيدرك دون مشقة ولا رهق مايرمي اليه..وهو تصنيف السودان كدولة فاشلة ولهذا الوصف ما وراءه بالنسبة للمجتمع الدولي وهو بالضبط ما يسعون اليه…..وقبل ان ندخل في تشريح معنى التصنيف وتداعياته على بلادنا لابد ان اذكر بعض الذين يتابعون كتاباتي على صفحتي في الفيس بوك انني كتبت قبل الان ان المنعطف الخطير الذي دخلت فيه الحرب..بضرب المنشآت الخدمية من كهرباء ومستودعات وقود ….ناتج عن فكر وعمل سياسي..ولا يدخل ضمن الاسترتيجة العسكرية الحربية ولا قواعد الاشتباك..قلت وقتذاك اني اشتم رائحة نتنة..مصدرها الجناح السياسي للدعم السريع..وقتها لم ادرك انها جزء من سياسة وقعها متأخر يأتي فيما بعد.. سياسة بعيدة المدى ولكن سيأتي وقتها حتما….وقلت ان قادة الدعم السريع لا يفكرون بهذه الطريقه وان جلحه وقجه والسافنا اخرهم اجتياح قرية ما وجزر سكانها وشفشتها وكفى…
كنت اقول في تقديري ولم اخطئ ابدا ان هذا التحول النوعي في المعركة وضرب مستودعات الوقود القصد منه ضرب الاقتصاد الوطني وافشال الموسم الزراعي
ولا يقصد من وراءه تعطيل حركة جيش التحرير..فقيادات الدعم يعرفون تماما ان مستودعات الجيش بين متحركاته وليست مخزنه في المستودعات العامه…وقلت كذلك ان استهداف محطات توليد وتوزيع الكهرباء الغرض من ورائها ضرب معنويات الشعب الذي اصطف مؤاذرا لجيشه……وكل ذلك لم اتوقع ولم ارتقي لمستوى فهم تفكيرهم الاجرامي…الا بعد ان قرأت خطابهم الي الامم المتحدة.. وتمعنت ودققت في تفاصيله ادركت الي اي مدى يتأمر هؤلاء على بلدنا ..فالخطط البديلة ما زالت ولم يتم تفعيلها بعد وان جعبتهم مازالت مليئه بالخطط التدميرية ..فما زالنا مشغولين بمؤامرة الاسلحة الكيمائية فالحقونا بخطتهم الجديده بمناشدة المجتمع الدولي للتدخل لانقاذ الشعب السوداني من الفناء بسبب نفس النقاط التي ذكرناها سابقا وانهم كانو قد اعدو لها منذ مدة… خطة ستواليها اخرى…وكل ذلك من اجل افقاد قادتنا التركيز على معركة الكرامة..
ومحاصرتنا في ركن من الحلبة تمهيدا للضربة القاضية..والتي سيصلون من خلالها الي حكمنا…..
فتعالو الان لنتحدث قليلا عن وصف الدولة الفاشله في هيئة الامم المتحده……
في تعريف بسيط هي الدولة التي تفشل حكومتها وتعجز عن حماية مواطنيها من اي نوع من انواع الفناء الجماعي كالوبائيات او المجاعات او الحروب المستمره….وكل هذا الوصف ينطبق على السودان وبيئته الحالية
فلو سألنا عن الاجراءت التي تلي الاعلان عن وضعها داخل هذا الايطار ..بكل الم وحزن اقول ان بلادنا قد تتعرض لمحنة كبيره اكبر مما يتصور..القحاته انفسهم….ففي هذه الحاله يعلن تدخل دولي تحت مظلة مطلقه ..حيث لا يجدي معها الفيتو الروسي او حتى الصيني ان وجد فهذه هي الحالة الوحيدة التي تتحصن قراراتها ضد الفيتو او اشئ يعيق اهدافها هل فهمتم الان الي مدى وحجم وصل الكيد والتأمر على بلادنا..وممن…ممن يدعون الانتماء اليها…وهذا السيناريو ليس الاخير …الان سالقي عليكم قولا ثقيلا….التدخل الدولي لن يأتي الينا بقوات دوليه مثلا من تايلند او هولندا او نيوزلندا…بل ستدخل علينا حسب مجلس الامن قوات اقليمية من دول جوارنا..الموجودة اصلا كمقاتلين في قوات الدعم السريع….كل الذي سيفعلونه انهم سيخلعون الكدمول..ويلبسون برنيطة خضراء او زرقاء ويتسلحون بسلاح دولي ويتحركون بحرية مقننة ومشرعنة تحت حماية ومظلة القانون الدولي ..ولكم ان تتخيلو ما سيحدث بعد ذلك..تخيلوا مثلا اذا دخل الاحباش الي مناطق الهدندوة واستباحوا بيوتهم واعراضهم الهدندوه الذين يبالغون في تقدير وتبجيل الاسرة الي الدرجة التي يعتبرون ان مجرد ذكر اسماء امهاتهم نوع من المحاذير القاتلة التي تستوجب اهدار الدم.. تخيلوا حجم الكارثة والدماء التي ستسيل والمجازر.التي سترتكب.وقتذاك…….فتخيلوا
هذا نموذج واحد ..وذلك لضيق المساحة..
اطالب قيادتنا في حالة مناقشة الطلب على مستوى مجلس الامن الا ينتظروا متبقي اكتمال عقد المؤامرة..وان يعلنوا الطوارئ العامة في البلد وتقوم بتوزيع الاسلحة والعتاد العسكري على كل المدن والفرقان والقرى ..واستنفار الشعب بدون استثناء……
اشرف لنا الف مرة ان نموت وندفن شهداء كرماء تحت ارض وطننا من ان نحيا فوقها اذلة منكسرين…..
ولا سلم الله الامارات ولا شيطانها…
هذا والحمد لله رب العالمين…


