مقالات الرأي

لماذا لجنة قومية عُليا لتعافي الخدمة المدنية؟

صدق المداد|| صبري محمد علي

بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

بالأمس كان مقالنا بعنوان (دققوا الشهادات والعمل الصالح يا كامل)

خاطبنا فيه السيد رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس والوزراء على حدٍ سواء بضرورة التفتيش والتدقيق على مؤهلات وخبرات وشهادات مُوظفي الدولة بالخدمة المدنية

حرصاً على الإنطلاقة الصحية لهذه المرحلة المهمة

لم نُنادي بهضم حقوق العاملين بقدر ما قصدنا أن يبقى الأصلح والأنفع لهذا الوطن وأشرنا الى نماذج من مواطن الخلل و إستغلال المنصب والمحاباة والتغبيش المهني الذي أصبح له سوق داخل (الميديا) ولك أن تتخيل أن سيرة ذاتية لمسؤولة كبيرة بالدولة ملقاه على قارعة الوسائط أما يُثير ذلك الريبة و الشك؟

ليس مُهماً ما هو مُسمى اللجنة التي نُطالب بها بقدر ما يهُمنا أن تكون ذات صلاحيات واسعة في مجالي رقابة و تحقيق.

وهذا بالطبع يتطلب عضوية ديوان شؤون الخدمة و وزارة العدل والنائب العام والتعليم العالي لتسهيل عملية التحقق العلمي وممثل عن كل وزارة يرأس هو اللجنة الفرعية داخل وزارته

هذه اللجنة مهمتها بالضرورة التدقيق والتحقيق مع صلاحية التوصية (المُلِّزمة) للوزير أو المدير المختص بإنهاء الخدمة في حق من تحددهم اللجنة

عندما نتحدث عن الصلاحيات الواسعة فإننا نعني تلقائياً أن يرأسها عضو من مجلس السيادة
تفادياً لأي (دُقار) قد يُوضع أمامها .

فإذا ما تمّت هذه (الغربلة) بإنصاف وتجرد (صدِّقُوني) فسنكتشف أن مشكلتنا ليس في التشريعات واللوائح بقدر ما هي في عدم الإلتزام و التنفيذ مما أفرز هذا الفساد الإداري والمالي الذي أقعد بنا طويلاً .

فكيف ستتعافى الخدمة المدنية وما زال بيننا المحاسيب و (الواسطات) ومُحطمي اللوائح المحميون بشخصيات نافذه بالدولة؟ وما دام الكرسي المناسب للشخص الغير مناسب

فكيف سينصلح الحال
إن لم تكن هُناك جراحة عميقة وعاجلة تطلقها أعلى سلطة في الدولة

تعقبها إحدى ثلاث
فإما بقاء في الخدمة المدنية بشرف الكفاءة لا الإنتماء الآيدولوجي أو الإثني أو الحزبي

وإما مُغادرة بسلام

أو المغادرة بعد المحاسبة

فإن لم يضع السيد كامل إدريس هذه الخطوة كأولوية و إسّتعجل الإنطلاق بالقاطرة بمن حضر قبل (الغربلة) (فصدقوني)

سنغرق مرة أخرى في ذات الوحل والفساد والمحسوبية

أما أخذ الخطوة بشجاعة وجدِّية فحتماً ستتعافى الخدمة المدنية من أمراض (الكرور) والرشى و المحسوبية

وسنكتشف أننا كنا مُسلِّمين أمر هذا الوطن لشُلّة من النفعيين عديمي الكفاءة والضمير و الخبرة

من هُنا فأبدأوا (ب) ……!!
حملة الشنط
فاتحي الأبواب
حارقي البخور
(البودي قارد)
الذين يضحكون للمسؤل بلا سبب
مُرافقي السفرات الخارجية

جماعة (الوزير مشغول)!
دققوا علي هؤلاء
صُناع الفرعنة السياسية
سيادتك
وسعادتك
و معاليك
والإنحناءة التي تُماثل الركوع
إبحثوا عن هؤلاء
شاب مربوع بالسفاري (يتحاوم) خارج السور مهمته غير مفهومة أسألوه

عدد المكاتب
والسكتيرات حول المسؤول ومُدراء المكاتب أوقفوهم لتروا بأم عينيكم الترهل الوظيفي الذي نعيشه

زُوّار المكاتب بلا عمل أثناء ساعات العمل أسألوهم عن سبب الزيارة
(كبابي الشاي)
الضحكات والقهقهات
وسفك دماء الزمن الغالي توقفوا عندها أيضاً

التصديقات المالية
و (صدر تحت توقيعي)
خذوها بالراجع للتأكد من صحة الصلاحيات

عربية (المدام) والأولاد وتلك المخصصة لطلبة الجامعات ولا تنسوا
(عربية الخدار واللّبن) كله توقفوا عنده
اللهم ….
رحماك رحماك بالسودان
*مسؤولون حاليون لا يُتقنُون التحدث بالانجليزية ولا فهمها*
أتعجب ….!

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى