مقالات الرأي

لماذا يرمون اللوم على البنك الزراعي السوداني؟

5Ws-service

بقلم/ قسم بشير محمد الحسن

(كاتب وخبير مصرفي)

ايام قليلة تفصلنا عن بداية الموسم الزراعي الصيفي بينما تتصاعد اتهامات مابين المزارع والبنك الزراعي فيما يخص قصور كل طرف من التزاماته تجاه الأخر والسؤال الملح هل هنالك قصور من البنك الزراعي تجاه المزارع عبر كل الحقب السابقه؟ ومن الملام البنك الزراعي ام المزارع؟ والإجابة باختصار أن البنك الزراعي ادي دوره كاملا تجاه الزراعة والمزارع خلال كل الحقب السابقة حيث قام بتمويل المزارع أثناء ظرف الحرب الاستثنائي وهو ماعجزت عنه سائر البنوك التجارية واحسب أن اللوم والقصور يكتنف ويطال فقط ساحة المزارع و لجانه التسييرية والتي ظلت ساكنة و سالبة تجاه قضايا المزارع و الزراعة فلا يعقل أن تتدخل فقط في تواريخ التحصيل للشفاعة له وصياغة المبررات وكذلك مانراه من حركة دؤوبة ومقابلة المسئؤلين في سبيل تمويله بداية كل موسم وتناسي قصور المزارع الواضح في عدم إيفائه بسداد ديونه المتعثرة تجاه البنك و من المفترض أن يكون ذلك حاضرا في دفتر يوميات اللجان التسييرية حثا للمزارع على سدادها وأشيد بالسيد/ الأستاذ صديق كباشي رئيس اللجنة التسييرية بولاية سنار الرجل الواعي والذي يواذن دوما بين المزارع والبنك الزراعي دون عصبية لجهة ما ولايمكن تعميم ذلك على سائر المزارعين وأشيد بمزارعي فرع منطقة كركوج وجهود موظفيه في تحصيلات البنك والتي كانت في موسم ٢٠٢١م ٩٢٪ وفي موسم ٢٠٢٢م ٨٤٪ وفي موسم ٢٠٢٣م كانت ٧٩٪ وفي ٣١مايو ٢٠٢٤م وخلال خمس أشهر فقط من بداية العام ٦٥٪ وبعدها أبعدت عن إدارة البنك لشيئ في نفس يعقوب وعليه تأخير سداد الديون أو جدولتها لموسم مقبل من شأنه التأثير علي المركز المالي للبنك في ظل التضخم و السقوط الداوي لقيمة الجنيه أمام الدولار وللمقارنه سعر السلم لجوال الذرة المستحق السداد للموسم ٢٠٢٤م هو ٢٥٠٠٠ ج مع العلم بأن سعر جوال الذرة اليوم هو ٧٠٠٠٠ ج وهذه مفارقة كبيرة ونجد ماذالت الديون متعثرة ولم يتم سدادها وعليه لايمكن للمزارع إنكار الدور المتعاظم الذي قام به البنك الزراعي السوداني خلال ٦٨ عاما من عمره ومنذ تأسيسه في العام ١٩٥٧م وهو يقوم بتمويل الآليات الزراعيه(جرارات حاصدات دكاسي وحدات ري ) و مدخلات الإنتاج الزراعي (خيش اسمده مبيدات) ولو كان هنالك لوما أو قصور نحسبه يلي فقط جانب المزارع ويكمن ذلك في الآتي اولا عدم ايفاء المزارع بالتزاماته تجاه البنك متعللا بظروف الحرب وتارة بضعف الإنتاج وثانيا إيداع متخراته لدي البنوك التجاريه ويظهر مترددا على البنك الزراعي فقط بداية تمويل الموسم المطري ثالثا قصور لجان التسيير في توعية المزارع وحثه علي سداد ديونه المتعثرة وهذا قصور واضح يكتنف المزارع ويبريء تماماساحة البنك الزراعي من اوجهه القصور وبالتالي الاهتمام بالبنك الزراعي من قبل المزارع من خلال ايفائه بالتزاماته و إيداع متخراته لدى البنك من شأنه تعزيز دوره الريادي وتقوية مركزه المالي ليقوم بدوره المطلوب والله ولي التوفيق.

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى