
بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
وبعيداً عن أي عواطف ومثاليات وعقلانية مُصّطنعة كالتي بدأ يتحدث بها بعض السياسيون المؤدلجون و العملاء فسقوط (الفاشر) برمزيتها يجب أن لا يمر مرور الكرام كحدث عسكري عابر ولنترك ما للجيش للجيش
وما يهمنا هو ما يلي الشعب والقطاع المدني وإعلان حالة الإستنفار القصوى التي إنتظمت البلاد
فقد أعلنها قائد قوات درع السودان اللواء أبوعاقلة كيكل بالأمس أمام حشد تعبوي ضخم فكان الكلام كما الرصاص وكان التجاوب يُطمئن من قبل الشباب
وبرأي أن الرجل قد أصاب وأحسن التوقيت
فما أصاب الجزيرة من جُرح كان أنكأ وأكبر من أن يُنسى أو تعبره قوافل التاريخ بلا توقف
فإن أُتيت الجزيرة على حين غرّة من أمرها فالأمر كان مختلفاً يومها
وإن خُدع السيد كيكل يوم ذاك فقد تاب وعاد الى الحق والصف الوطني مقاتلاً تحت إمرة القوات المسلحة
و (نحن أولاد اليوم)
كما في الأثر
فقد أصبح للوسط و للسودان درعاً مقاتلاً و رجالاً وقوة ولم يعُد إنسان الوسط هو ذلك الذليل الذي يحمل (بقجته) وسياط الجلاد تسوقه
فقد وعي الناس الدرس و رتبوا الصفوف وإمتلكوا كل أسباب القوة والمنعة وليس أمام شباب السودان والوسط خاصة إلا التدافع فإن لم تغزوهم فسيغزونكم في عقر داركم
ولم يعُد السلاح هو ذلك المُحرّم الذي ترتعد له فرائص القرية بكاملها لأن فلاناً يحمل (كلاشاً) مثلاً بل يجب أن يكون هو حامي الأنفس والأعراض و زينة صُدُور الرجال حتى تضع الحرب أوزارها
وتثبت أركان الدولة وعندها فلكل حادث حديث و ما سيحدث لكل حاملي السلاح فليحدث لإنسان الوسط تحت إمرة القوات المسلحة
أما الآن فلا سبيل إلا أن يصبح شبابنا بالوسط إما ضمن الدرع أو مستنفراً تحت لواء الهيئة القومية العُليا للإستنفار فأي الخيارين سيؤدي الى العِزّة والنصر و دحر (المليشيا) الغاصبة هي السبيل الوحيد المُتاح
خطاب رئيس حركة العدل والمساواة الدكتور جبريل إبراهيم وهو في (لامة) الحرب أرسل رسائل قوية ومباشرة رقم دقائقه الست القصيرة إلا أنه صدح بها قوية لا لبس فيها ولا غموض فحمّل (نظام أبوظبي) كامل مسؤلية ما يحدث لأهل السودان مُطالباً العالم الخارجي والمجتمع الدولي وأحرار العالم بتحمل مسؤلياتهم الأخلاقية والإنسانية
ولم يغفل العالم العربي والإسلامي الذين وجه لهم رسالة بضرورة الدعم الإنساني
وإن جاء حديثه سياسياً متوازناً
ولكني قرأت ما بين السطور
جملة لم يقُلها جبريل وهي (الفيكم إتعرفت)
ختاماً يجب أن لا ينتظر الشعب السوداني الحكومة أن تُعلن حالة الإستنفار القصوى على لسان البرهان فللدولة تقديراتها السياسية ويجب أن نعذرها في ذلك
ولنتحسس أسلحتنا ليس لإستعادة (الفاشر) فحسب بل ولمطاردة هذه (المليشيا) الغاصبة داخل عمق دول الغرب الأفريقي
*وأي واحد عاوز يُحدِّثُنا عن بكائية التفاوض وإيصال المساعدات الإنسانية كما يفعل مقاطيع قحط*
(يمشي يتعشى عند أُمُو)
نصر من الله وفتح قريب.
