بقلم/عصام محمد احمد (الساحر)
من اخطر مراحل اكتمال العمل واكثرها تعقيدا وحساسية..لا يحتمل الاخطاء..ولا التهاون ولا التقصير..ولا..ولا .. فان ذلك من شأنه ان يعيدك الي مربعك الاول…لتبدا من جديد ما سبق وان انجزته بجهد وعرق ودماء… بذات الكلفة وربما اكثر…..
لست عسكريا ولا محللا استراتيجيا ولا افهم في التخطيط الحربي..ولكن الف باء الحياة علمتنا ان الخطوة غير المؤمنة وغير المدروسة في ارض غير ارضك تجهل تفاصيل تضاريسها ..قد تقودك الي سبل وطرق لم تكن ترد في حساباتك…..
وجيشنا اليوم في مجاهل حواضن الميليشيا..في وضعية مكشوفة للعدو وتحت بصر ومراقبة حواضنه خاصة في زمن الموبايلات الزكية وتطبيقات خرائط وقوقل..طفل غرير من خلال العبث بالكي بورد باصابعه الصغيرة يمكنه ان ينقل معلومات عسكرية غاية في السرية والاهمية ويمد العدو باحداثيات واعداد ومعدات متحرك كامل….
وهنا تبدا الخطورة ولابد من استصحاب محاذير وخطط مضادة لكل الاحتمالات ودرء الصدمات المفاجأة…
علي جيشنا ان يحاول بقدر الامكان ان يتفادى القرى والمدن المأهولة…وان يتحرك بعد استطلاع واستبانة طرقه ليلا..دون ضجيج ..وذلك لاحداث التفوق بعنصر المفاجأة..والمباغتة…والا يقع في نفس الاخطاء التي وقعت فيها الميليشيا حيث كانت تثير الضجيج والصراخ بانتهاكاتها وتترك اثرا مزعجا وكرها عميقا متجذرا في كل مكان كانت تمر خلاله او عبره…..
وكانت النتيجة ان الجيش وفي رمونتادا تأريخيه وفي اقل من عام استطاع ان يدحرها ويسوقها من (الجبل الي الجبل) اي من جبل مويه الي جبل الاولياء…..
نكره ان تدور الدائرة علينا وويتكرر المشهد فينا… خاصة ان الكفيل ..لا ولم ولن يقنع من خيرا في بلدنا ….وسيستمر في دعم ورفد المليشيا بكل ما يملك… وبمباركة النظام العالمي الجديد
الحذر ثم الحذر….
هذا والحمد لله رب العالمين…


