الأخبار

ماذا وراء زيارة البرهان للقاهرة تزامنا مع وجود حفتر في مصر

فايف دبليوز سيرفس

بقلم/ السفير الصادق المقلي

(دبلوماسي سوداني – سفير)

هذا اللقاء يأتي في أعقاب الاشتباك الذي حدث داخل الأراضي السودانيةَ. . وفق رواية جماعة حفتر… مع عناصر من قوات المشتركة التي تقاتل بجانب الجيش السوداني في حربه ضد الدعم السريع. و ايضا في أعقاب الأخير انتهاز الفرصة و إحتلال المثلث الحدودي.. الذي يجمع الثلاثة دول ،،السودان، مصر و تشاد.. و طرد المشتركة من هناك.
مما اثار دهشة المراقبين الصمت الرسمي المصري ازاء ما حدث في منطقة تشاركها الحدود..خاصة في ظل التوتر في العلاقات بين مصر و الدعم السريع خاصة بعد حرمان مصر من المنتجات في غرب السودان بسبب اتهام الدعم السريع لمصر بالمشاركة في الحرب جوا بجانب الدعم السريع . و مما لفت الانظار عزوف مصر من التصدي لقوات الدعم السريع و هي على مرمي حجر من وجودها في الجانب الآخر من المثلث، في وقت اتهم فيه الدعم السريع الجيش المصري بقصف مناطق سودانية على بعد آلالاف الأميال من حدودها كجبل موية على سبيل المثال و ما صاحب ذلك من تهديد من قبل الدعم السريع للاراضي المصرية.. و هنا ينبع التساؤل حول الصمت الرسمي المصري ازاء ما حدث في العوينات.
و لعل بعض المراقبين يعزون الصمت و عدم رد الفعل الرسمي بتحالف مصر الاستراتيجي مع حفتر من جهة و علاقات مصر الاستثمارية مع الإمارات و علاقة الأخيرة و دعمها لحفتر من جهة و هنا مصدر ال Dilemma بالنسبه لمصر السيسي.
و لعل تسريبات حضور حفتر في القاهرة الذي صادف وصول البرهان الي مصر و لقائه بالسيسي ، و لقاء الاخير بحفتر من جهة أخرى تشكل اول رد فعل رسمي لمصر عما حدث في العوينات َ. اذ انه حسب التسريبات كانت حادثة العوينات في أجندة اللقائين. دون الكشف عن مخرجات هذا التلاقي ثلاثي الأبعاد إن صح التعبير.
و لعل ما يهم مصر على ما يبدو عدم المساس بأمنها القومي و المطالبه بانسحاب الدعم السريع تأمين و تأكيد سرديتها عن عدم تدخلها في الحرب الدائرة في السودان.
لكن،، من جهة أخرى ،، لا يستبعد تناول محادثات السيسي مع البرهان.. بعيدا عما تم نشره رسميا ،،، الوضع الراهن في السودان و تداعياته الدولية و الإقليمية ، و انحياز مصر ،،على ضوء رباعية واشنطن الأخيرة التي جمعت سفير مصر مع سفري السعودية و الامارات بجانب نائب وزير الخارجيه الأمريكية. فضلا عما تواتر من تصريحات لوزير الخارجية و المبعوث الأمريكي عن اهتمام الولايات المتحدة بالشأن السوداني عطفا علي نجاحها في تسهيل تسوية سلمية انهت ثلاثين عاما من التوتر و الصراع بين الكنغر الديمقراطية و رواندا.. و تصريح مستشار الشؤون الإفريقية مسعد بولس بانهم بصدد التحضير لمؤتمر عن السودان في القريب العاجل.. و ربما بعيد التوصل إلى تسوية الاسبوع القادم كما صرح ترامب و وقف إطلاق النار لشهرين بين إسرائيل و غزة..
و لذلك ببعيد احتمالية نقل السيسي البرهانََ موقف مصر عن الحرب في السودان و انحيازها للتسوية السلمية للحرب في السودان ،،مما ربما يعني عزوف مصر عن أي تدخل عسكري مباشر في الصراع في السودان.
و لا ننسى ايضا اللقاء الذي جمع مؤخرا وزيري خارجية القاهره و الرياض و حرصها على السلام في السودان و وحدة اراضيه..
على كل الايام المقبله حبلي بالمستجدات على الساحه السودانيةَ..

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى