بقلم/ أمينة الفضل
جاء في الأخبار ان حزب الأمة سحب تكليف برمة ناصر من رئاسة الحزب ويؤكد ذات الحزب أن تصفية القوات المسلحة أمر مرفوض.
لا جديد في مواقف حزب الأمة التي تأتي دايماً متأخرة وبعد الحدث.
حزب الأمة يعاني من متلازمة تناقض المواقف فهو من جهة يريد المشاركة في الحكم والسلطة ومن جهة أخرى لا يريد الإلتزام بمتطلبات الحكم مع بقائه في خانة المعارضة. يريد الفوز بكل شئ وهذا لن يتأتى لعدة أسباب منها انه حزب متنازع، فمنذ وفاة الصادق المهدي الحزب لم يستقر ولم يعقد مؤتمراً واحداً، الحزب تتجاذبه عدة أطراف كل طرف يؤكد احقيته كأنما هو ورثة يتم تقسيمها. أبناء الصادق المهدي مبعدون او انهم يعملون من وراء ستار تاركين أمر الحزب لرجل يحلم بالرئاسة بعد أن بلغ التسعين ولا ضير في الأحلام مهما بلغت بنا الأعمار ولكنه يريد تحقيق حلمه لا خدمة للبلاد بل لينتقم من المؤسسة العسكرية التي احالته للمعاش، وكل هدفه من الرئاسة تفكيك المؤسسة العسكرية واحالة ضباطها للمعاش هذا حلم لن يتحقق مهما خاض لأجله الغمار والحروب ويبقى حلم شخصي لا يفيد البلاد في شئ.
ترك أمر الحزب لبرمة ناصر اقعد به وجعله في المؤخرة لا يشارك في اي هم عام يهم البلاد.
كثير من عضوية الحزب أخذوا وضع الصمت في ظل ما يحدث في البلاد.
حزب الأمة وعلى رأسه برمة ناصر ساند التمرد وأعلن تمرده وانسياقه لمليشيا متمردة، مخربة وخائنة وهو الذي كان ينتمي لمؤسسة عسكرية نظامية مما يؤكد أن السلطة اهم من البلاد عند البعض.
تأثر حزب الأمة سلباً بما يحدث وكانوا أثناء الحرب في خانة المتفرجين ليشجعوا الفائز ثم يحصلون على نصيبهم في كيكة الحكم هنا أو هناك. ويؤكد حديثي هذا توقيع برمة ناصر في تجمع تأسيس بإسم الحزب، ولقاء مجموعة من الحزب برئاسة الدومة لرئيس مجلس الوزراء كامل إدريس.
تقسيم الأدوار هذا لن ينطلي على الشعب السوداني الذي قاتل مع الجيش بينما الأحزاب التي تتحدث بإسمه وتخوض الإنتخابات بإسمه وتحكم البلاد بإسمه بعيدة كل البعد لم تُعنه ولو بإدانة لما حدث.
لقاء حزب الأمة برئيس مجلس الوزراء هو لتأكيد أن الحزب موجود وأنه سيشارك في الحكومة الإنتقالية. فهل سيتحقق لهذا الحزب متقلب الآراء والقرارات ما يريد؟!.


