ماركو روبيو ،،، أمريكي غبي
بقلم/ لـواء رُكن ( م ) د. يونس محمود محمد
ما كتبه وزير الخارجية الأمريكي ( *ماركو روبيو* ) على صفحته: لن يكون هناك أيّ دور سياسي للأطراف المتحاربة وشركاءهم بعد فرض عملية السلام في السودان، ولا أيّ مشروع سياسي جديد غير الإتفاق الإطاري السابق للحرب ولدينا الآلية التي تضمن تنفيذ ذلك.
هذا ما أفضى به هذا ( *العلج* ) المنتفخ ، المملوء لؤمًا ووقاحة وغباء، لأنه بهذا الخلط والإخلال يؤكّد عدم فهمه لحقيقة ما جرى ويجري في السودان، وبوصفه وزير خارجية أمريكا سيّدة العالم ، والمهيّمنة على أرض الله بزعمهم، تفعلُ ما تشاء وتقرّر ما تشاء ولا معقّب لحُكمها، كان المنتظرُ منه أن يتكلم من باب العارف بالأمر، المؤيّد بالمعلومات الصحيحة، وتفاصيل ما يجري في السودان، وأن يطرح المبادرات ذات المعقولية وقابلية النقاش حولها مع أصحاب المصلحة ( *أهل السودان* ) ومزاجهم العام وتفويضهم السلطة الشرعية بالأخذ بكُل الأسباب وتحقيق رغبة الشعب المكتوي بنار تمرّد الجنجويد.
يترك هذا الأمريكي الوقح لغة الدبلوماسية التي يحمل حقيبتها وينحدر إلى اللجاج العدواني وسلب حق وطن بحاله أن يقرّر مصيره بنفسه، ويميّز مصلحته، ويمارس سيادته، فكُل ذلك عند ماركو روبيو هراء؛ فلا دولة ولا شعب ولا حق ولا إرادة ولا يحزنون، فماركو هو من يقرّر من يحكم السودان وبرنامج الحُكم، يُقصي من يشاء في سلوكٍ مثير للسخرية والإشمئزاز، فضلًا عن إبرازه العضلات وأنهم ( *الأمريكان* ) يملكون آلية تنفيذ ذلك.
الأمر الذي يمكن تبيسطه كالآتي تغييب البرهان برمزيته السيادية، وتغييب الجيش السوداني وشركاءه، وهُم المشتركة، الحريّة والتغيير الكُتلة الديموقراطية، وبقيّة المستنفرين والأجهزة الأمنية والدرّاعة، إقصاء كل اولئك تمامًا من المشهد السياسي الأمريكي المُزمع تشكيله في السودان الأمريكي الجديد.
أمّا الطرف الثاني وشركاءه، فقد وقع الأمريكي في وحل الغباء الذي أصبح عنوان المقال؛ فشُركاء الإطاري أوّلهم وعميدهم هو ( *الدعم السريع* ) وثُلّة القحّاطة شركاءه في الحرب والإعداد لها، وتأييدها، وتجهيز بيانها، ومظاهرات التأييد، والدفاع عنها وتبرير جرائمها، بل وقتال بعض أعضائها مع الجنجويد كتفًا بكتف، والدنيا كلّها تعلم ذلك ( *إلّا ماركو روبيو* ).
وأمريكا وصويحباتها هي صاحبة الرباعية التي أشعلت الحرب، فسفيرها جون فيري ، وسفراء الإمارات، والسعودية، وبريطانيا، وبطانتهم لجنة المحامين، وبقية رهط القحّاطة العملاءالمنتفعين، الذين تكفّلوا بتنفيذ كل مطلوبات سلخ جلد السودان لمصلحة المشروع الصهيونيّ الماسونيّ ووكيله الحصري الإمارات العربية وعُملاء الداخل.
فأنظر إلى تناقض هذا الغبي أو المتغابي في إقتلاع الشرعية السودانية المُجمع عليها من السواد الأعظم من الناس ويمثّلها ( *البرهان* ) ويريدون تثبيت العملاء الخونة القتلة المغتصبين الذين دمّروا الوطن، يريدون أن يعيدوهم حُكّامًا على رقاب الناس وبآلية أمريكية جاهزة للتشغيل.
فكيف يُنظر إلى مثل هذا التصريح وفي حضرة أعضاء عرب هم السعودية ومصر.
فإذا علمنا أنَّ الموقف الأمريكي هو مُعادٍ للسودان بالأصالة ومنذُ وقتٍ بعيد فليس في ذلك غرابة، بل والسودان لا يرجو من وراء العلاقة معها خيرًا؛ ففي آخر علاقة أُقيمت في حكومة القحّاطة كل ما فعلته أمريكا هو إبتزازهم وإرغامهم على دفع مبلغ ثلاثُمائة مليون دولار بلا أدنى مسوق قانوني، ولم تقدّم لهم شيئًا ولن تقدّم أيّ شئ، أمّا الإمارات فهي وكيلة الصهاينة كما هو معلوم، وعدوّة كُل ما هو مسلم وإسلامي، من الطرائف قبل يومين إحتجّت على سلوك السفير الإسرائيلي في الإمارات ( *يوسي شيلي* ) وسلوكه المشين في إحدى حانات دبي، والحُجّة أنّه أساء للتقاليد العربية الأصيلة والعُرف الراسخ، وكُل ما جرى داخل ( *حانة* ) عربية أصيلة ذات تقاليد وأعراف راسخة، ولذلك ليس بعد هذا رجاءٌ في دورها في السودان غير مواصلة الخراب بالحرب أو بالمؤامرة المزمعة الآن في واشنطن، وسيستمر هذا العدوان الإماراتي لأمدٍ قد يطول لأنَّ إتجاهات التوافق مع إرادة شعب السودان لا تلوح أبدًا في أُفق العلاقات.
ولعلَّ عقل الجماعة في شعب السودان، ولسان حاله يردُّ على ماركو روبيو بأن أعلى ما في خيلك أركبه، وراية التحدّي مُعلنة، بين مغالبة من يحكُم السودان، شعبه وأهله وأسياده، أم امريكا بعملائها المرتخصين وجنجويدها المجرمين.
ولعلَّ في تجارب أمريكا مع الشعوب الحُرّة ما يُغنيها عن خوض غمار المجهول، وإلّا تجدّدت هزائمها في فيتنام، والصومال، وأفغانستان، والسودان الذي حاصرته أربعين سنةً لم تنل من إرادته شيئًا.
فهذا شعبٌ أبيّ يتنفّس الكبرياء ويعشق الحرية، تُثيره التحدّيات، وتجلوه المواجهات، أمّا وقد أفشل المشروع الأمريكي وتوابعه في السيطرة على الحُكم في أبريل ٢٠٢٣م ووأد مغامرة المجرم حميدتي، فإنَّه قادرٌ بحول الله أن يُفشل كُل مشروع .
هذا الأمريكي الغبيّ لا يستطيع أن يُجيب على السؤال ماذا فعلت أمريكا تجاه مجازر القرن في غزة؟
سيبتلع ريقه ويتردّد لخوفه من سادته اليهود، هذا إنْ لم يكُن هو إبن يهودية وأخًا للقردة والخنازير.
الأيّـام بينكم والسودان،
وسننظرُ لمن تكون الغلبة؟
وبحول الله سيُضيف السودان صفحةً جديدة من صفحات الفشل الأمريكي لكتاب التاريخ.
أمّا المنتظرين الوعد الأمريكي بتمكينهم من سرج الحُكم في السودان، فمن يعصمكم من غضبة الشعب الذي إرتكبتم في حقّه الموبقات ؟
حسبنا الله ونعم الوكيل.
ويا خيلُ الله إركبي.
*بَـلْ بَـسْ*
