
مزّق السودان فاتورة إستيراد القمح عام (٩٢) فما الذي تغيّر ؟
بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
بالأمس تلقيت مُداخلات من بعض متابعي الأعزاء بخصوص مقال الأمس الذي جاء تحت عنوان ….
*صراع المياه بين الريِّ ومشروع الجزيرة ماذا هناك؟*
وحقيقة إني لأستغرب جداً أن تُجمع تلك المداخلات على جملة ….
*إن الصراع بين الري وإدارة المشروع قديم و مُتشعب وشائك*!!!!
وعلي راي المصريين
عندما يستغربوا حدثاً
(اللللللا)
وفي إيه !
و عشان إيه !
نعم صراع
وهما شريكان مع المزارع في إتمام العملية الزراعية
خلاف متجزِّر وقديم وصراع صلاحيات !
فمن الخاسر؟
الوطن أليس كذلك؟
قال لي (بروفيسور) زراعة وأستاذ جامعي عمل بمكتب الوزير (أبوشورة) سابقاً
إن عنصر التنسيق بين الري والزراعة يظل هو الأهم
ودقة التقارير الفلاحية تلعب دوراً أساسياً في إستقرار الزراعة
ومن المعلومات التي يجب أن يُحاط بها الري
كم المزروع وكم (البُور)
وما هية نوعية المحاصيل
قال لي ….
عام (٩٢) مزّق السودان فاتورة إستيراد القمح بل وصدّر قبل أن يتدهور مرة أخرى
والسبب هو ….
هذه (المُماحكات) وعدم إحكام التنسيق (برأيه)
قال لي مسؤول سابق بالري إن الري تدهور مؤخراً لشُح وإنعدام الدعم المالي الكافي
وأن هناك سياسات (كارثية) أجراها وزير حمدوك السابق (ياسر عباس) أدت الى تفكيك(الباك بون) لهيكلة الري من الداخل والمؤسسة العامة لأعمال الري و الحفريات (حالة)
وقال …..
وأن الوكيل الحالي (زول ضعيف) وما زال أسيراً لإستشارات (هولندا) حيث الوزير ياسر ويرى ضرورة إستبداله
أشار لي أيضاً لنقطة عدم التنسيق والعمل دون التقييد باللوائح وإنعدام الإبتكار و التفكير خارج الصندوق
و(تعليق) كل خطوة على شماعة المُمكن والمُستحيل العلمي دون إستصحاب الواقع وأشار لي تحديداً لزيادة سعة ترعتي الجزيرة والمناقل إما بالتطهير وإما بإنشاء ترعة ثالثة !
و قال ثالت ….
لك ان تتخيل أن أراضي مشروع الجزيرة لم تُزرع بكاملها منذ أن أنشيء المشروع و السبب هو سعة التُرع . (إنتهت)
أعتقد من المؤسف جداً أن يُعشّعش هذا الصراع لأغراض لا تُعلي من قيمة الوطن ولا إعتباراً للمزارع (الغلبان)
فأين تقف صلاحيات كل طرف!
ومن المسؤول هُنا
ومن المسؤول هُناك
أعتقد هذه لا تهم المزارع في شيَء .
المُزارع يريد إنتظام (الموية) حسب البرنامج المُعد سلفاً
فإن كان قد …
قبل مُرغماً على شراء السماد والتقاوي والديزل وتطهير الترع !
فمن أين له بالماء؟
(ياخي) ….
نحن في ظرف إستثنائي دعوهم يزرعوا (أي حاجة) أسواقنا خاوية ليس بها قمح ولا ذرة و لا عدسية ولا كبكبي إعتبروا العروة الشتوية القادمة هي للبطون الجائعة !
ويكون جيد جداً …
إذا أُعفى المُزارع هذا العام من أي رسوم
وبعد أن تبتل العروق ويذهب الظمأ
(أعملوا الدايرنو ياخ)
*يا ناس الري*
ده ما (وكت) تكلمونا عن خلل تصميم المشروع وسعة الترع والخواجة كان قاصد شنو و (الافوفر فلو)
و (الداون إستريم)
وغيرها من النظريات العلمية
باصروها ياخ بالموجود
وفكوا لينا الموية دي!
ماهووو بذات الارض وذات الماء إكتفى السودان من القمح عام (٩٢) إذاً
(المُتغيِّر شنو)؟
بالطبع المُتغيّر هو
العنصر البشري الذي يقود العملية الزراعية والري معاً
في حاجة تانية يا جماعة ؟
(واللاّ أنا غلطان يا جماعة)؟
فضلاً يا سادة
يا مهندسين
خاطبوا المزارع (بقدُر عقلو) الناظر (أب سن) طرد مهندس (إنقليزي) أتى لرسم خطوط مياه (فتبول) واقفاً في موقع منخفض بإتجاه منطقة مرتفعة فإرتد البول الى رجليه !
*أظن فهمتو قصدي*
*ناس مشروع الجزيرة*
(الله يرضى عليكم) خلونا من صلاحيات الموية تبدأ من (وين) ركزوا لينا على العملية الزراعية وإرشاد المزارعين والغيط وجرعات السماد فهذه الرعاية لا يفهم فيها مهندس الري وأنتم أهلها و رجالها
أما (حكاية) التحصيل ياخي
(ما قُلنا حاجة)
إتحاسبوا بعدين فأين سيهرب المزارع إن كان
(بتاع الأمن) واقف ليهو في حلق (الدقّاقة) !
أعتقد ……
طالما أجمع مسؤولين سابقين من ناحيتي الري أو الإدارة الزراعية بأن العمود الفقري هو إحكام التنسيق
فبطلوا (المكاجرا) يا جماعة فالضحية في النهاية سيكون هو المُزارع المسكين
و (خلّو) الوزير يلتقط أنفاسه حتى يُقرر (صاح) وبلاش الحركات (الماكويسة) التي صاحبت تشكيل لجنة الموية الأخيرة …!
وزي ما بغنن بناتنا زمان
مافي حاجة مجهولا
وكل شابة بي زولا
وصدق من قال…..
العلمُ أكبر نعمة لكنه قد يستحيلُ لنغمة و بلاء
والعلم إن ضلّ السبيل فإنه
شرُ على الدنيا من الجُهلاء
وهذه من عندي ….
*أبعدوا لينا ساس يسوس من عرق وتعب أهلنا بالجزيرة*
فكفاهم ما أصابهم
أستغفر الله العظيم.
