
يا حكومة وفرى الكهرباء والطرق والباقى علينا
لقد أتانا الله فى بلادنا السودان من النعم والخيرات ما لم يعطِ لأعتى الدول وأغناها في العالم فقد وهبنا الله انهارا وامطار واراضي خصبة تنبسط فى كل جهات السودان فكل ولايات السودان تملك الأراضى الوفيرة والماء فاراضينا والحمد لله ليس فوق الهضاب ولا المنحدرات ولا تحت المنخفضات بل منبسطة على امتداد البصر، ومعها نملك القدرات البشرية النادرة وإنسان السودان الذى توارث الزراعة بشقيها النباتى والحيوانى وله باع طويل في اخضرار الارض وسعاية الضرع وكل ما يحتاجه هو قيادة واعية ورشيدة تموله وتضع له الخطط والدراسات وتعينه فى عمليات الإنتاج والتسويق والتصنيع ، وبدلا من أن يكون مورد للخام يكون هو المنتج والمصنع والمصدرعبر رعاية وعناية الدولة مما يحقق النهضة السودانية المرتقبة.
ولكن هذه النهضة تصطدم بمقومات كثيرة تحتاجها ولكن اهمها واكثرها أولوية وحوجة أساسية وضرورة ملحة هما شيئان الكهرباء والطرق فالكهرباء هي عصب الحياة وعمود الاقتصاد وأساس الإستثمار بغيرها لن تكون هناك تنمية ولا صحة ولا اتصالات ولا صناعة ولا تعليم ولا حتى عمل حكومى ومصرفي فلن نتطور ونتقدم وخدمة الكهرباء عندنا متردية ومتدنية فلابد قبل اى شئ ان نصل مثلنا مثل الامم الأخرى إلى توليد كهربائى عالى ومتزايد دون إنقطاع فاغلب الدول تخطت مرحلة النقص في إنتاج الكهرباء وأصبح إنتاجها يفيض عن حاجتها ولن تسمع أن خدمة الكهرباء مقطوعة فى هذا المكان أو ذاك فلا برمجة ولا خرابيط فهي دائمة ومستقرة وإن حدث إنقطاع يكون محدود جدا يعود بعده التيار الكهربائى سريعا بل ان شركات الكهرباء بتلك الدول تقوم بتوفير بديل فى حالة إتقطاع الخدمة وهو مولد كهربائى ريثما تعود الخدمة للعمل وتعتذر عن ذلك…. ولكم ان تتخيلوا ياسادة لو توفرت الكهرباء عندنا على مدار الساعة كيف تكون حياة السودانيين ، حتما يستطيعون تأمين قوتهم فالثلاجات ستكون ممتلئة بخيرات بلادنا من لحوم وخضروات وفواكه وكذلك تتوفر كل الخدمات المرتبطة بالكهرباء وستكثر المصانع والورش وتدور مضخات المياه تروى الزرع وتسقى الضرع.
اما الشئ الثاني وهو الطرق ، نعم الطرق عندما تكون لنا طرق تربط كل مناطق الإنتاج بمناطق الاستهلاك وموانئ ومطارات الصادرات فإن السودان سينتعش وتقصر المسافات بين الأرياف والمدن ويستقر الناس في أماكنهم فيعمرون الأرض ويبنون خير بنيان ولو كانت هذه الطرق مهيأة ومصممة بمواصفات عالمية فإن انتقال الناس والمنتجات سيكون سريعا وسهلا وآمنا.
وقفة
لو توفرت الكهرباء الكافية والدائمة والطرق السالكة فإن الشعب يستطيع أن يكمل كل الباقى من النهضة ويخلق بقدرة الله طفرة ونهضة زراعية وصناعية وعمرانية وتطور فى التعليم والصحة والريادة العالمية ( بس يا حكومة وفرى الكهرباء والطرق والباقى علينا).



