
بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
ضعوا هذه السطور في قالب (أجر المناولة) لمقال صادم وكارثه متداول يحمل توقيع (مواطن غاضب) حقيقة لا أعلم من الكاتب ولكن المحتوى يُعضدد ماهو متداول من أن وزارة الصحة تدار من منازلهم وقد ذكرنا ذلك تلميحاً من مقالنا صباح اليوم الذي جاء تحت عنوان
(مسألة في غاية الأهمية يا دكتورة)
فهل يخرج السيد وزير الصحة الإتحادي معالي الدكتور هيثم محمد إبراهيم عن صمته أو إعلام وزارة الصحة
بعد (فضيحة) مخازن الأدوية الأخيرة
لإماطة الّلثام عن هذه المعلومات الكارثية التي و ردت إن كانت صحيحة أو نفيها إن كانت مُختلقة وكاذبة
بإختصار معالي الوزير
(الزول ده)
قال …..
(إنتا ما جايب خبر لوزارتك)
و(إنو) وزارتك تُدار من الخارج
و (إنو) رؤساء إداراتك غير متواجدين بالسودان
*وإنهم و الله ….*
(كاتلين الجدادة وخامين البيض)
*فماذا أنتم قائلون؟*
فالى المقال المجهول الذي جاء تحت عنوان
(في حضرة الوباء المسؤولون في الخارج)
نتظركم معالي الوزير في حضرة الوباء … المسؤولون في الخارج!
بقلم: مواطن غاضب
بينما تُعلن وزارة الصحة الاتحادية عن انتشار حمى الضنك في 17 ولاية من أصل 18 بربوع السودان المنهك، وتُقدِّر تكلفة مكافحته بـ 38 مليون دولار – مبلغ يكفي لتغطية حملات رش واسعة، وتوفير أدوية ومبيدات وفرق استجابة سريعة – نجد أن من يُفترض بهم أن يكونوا في الخطوط الأمامية… غائبون عن الوطن!
قائمة الغياب الصادمة:
مدير الإدارة العامة للطوارئ والأوبئة، د. منتصر: يتنقل بين تركيا والمغرب، رغم أن البلاد تغرق في الأوبئة.
مدير الوكالة القومية للإسعاف والطوارئ، د. محي الدين: يعمل بمستشفى في السعودية! وخلال مؤتمر ببورتسودان، تم “تمثيله” بصورة قديمة في إحدى سقطات الوزارة الإعلامية!
مدير التخطيط، د. عابدة: مستقرة في الإمارات.
مديرة التدريب وتنمية الموارد البشرية، د. أمل: تقيم في مصر.
مديرة الرعاية الصحية الأساسية، د. داليا إلياس: تقيم في إسبانيا وطلبت اللجوء منذ بداية الحرب.
المدير الفني لمكتب الوزير، د. سارة إلياس: في مصر.
مدير مكتب الوكيل، د. محمد مروان: يتنقل بين إثيوبيا ومصر، وأخيرًا في المغرب لحضور مؤتمر نيابة عن “الوزير/الوكيل”.
مدير الشؤون المالية والإدارية، د. خليل: طبيب أسنان مقيم بالإمارات.
مدير التنمية والمشروعات، م. عبد الرحيم: في مصر منذ أبريل 2023.
مدير الادارة العامة للطب العلاجي د.المغيرة بالسعودية جاء منذ قيام حرب الكرامة بعد سنة ونصف والان رجع السعودية الرياض
مدير ادارة الجودة والتطوير والاعتماد د. محمد صلاح في يوغندا كمبالا منذ قيام الحرب وحتي الان .
مدير الادارة العامة للصحة الدولية د. الاء الطيب مدثر مقيمة بدولة الامارات العربية ولكنها تاتي حسب المناسبات وبالعدد منذ الحرب اتت الي بورتسودان ثلاثة مرات وكل مرة تمكث اسبوعا واحدا وتسافر لاولادها.
والسؤال الصادم: من يدير وزارة الصحة؟ ومن يقود المعركة ضد الأوبئة؟
نحن لا نتحدث عن مسؤول في عطلة قصيرة، بل عن منظومة قيادية كاملة خارج السودان منذ أكثر من عام، تاركين البلاد تواجه أوبئة قاتلة، وانهيارًا صحيًا شاملًا، وسط حرب مستعرة، ونزوح جماعي، ونقص حاد في الأدوية والكوادر.
أهذه هي “الكرامة” التي تتحدثون عنها؟ هل تُدار الأزمات من الفنادق والغرف المكيفة؟ هل تُقاوم الأوبئة من “زووم” ومؤتمرات الخارج؟ أين الشفافية؟ أين المسؤولية؟ بل أين الضمير؟
يا أيها المسؤولون الغائبون، الوطن يحترق، وأطفاله يموتون من الحمى والملاريا وسوء التغذية، والمستشفيات تعمل بلا ماء ولا كهرباء ولا كادر طبي، وأنتم تتحدثون في مؤتمرات دولية باسم شعب لا يجد حبة بندول!
إلى المواطن السوداني المسكين: لك الله يا ابن السودان، فقد تخلى عنك من وُكلت إليهم مسؤولية حياتك، فكن وعيًا وصوتًا، ولا تنسَ، فالتاريخ لا يرحم.
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلبٍ ينقلبون.

