مع الفائز بالجائزة الأولى على مستوى العالم العربي في مسابقة القمة للأدب
خاص: 5Ws-service
يقولون أن المعاناة تولد الإبداع، وكلما خرج الإبداع من رحم المعاناة كان ابدع وأجمل…هذه المقولة جسدها ضيفنا الفائز بالجائزة الاولى في مسابقة القمة للأدب التي يتنافس عليها أكثر من (1800)متسابق من كل الدول العربية…موقع صحيفة5Ws-service الإخباري التقاه واجرى معه هذه “الدردشة”:

×× وددنا لو نتعرف على ضيفنا الفائز بدرع القمة؟
مزمل عبدالباقي محمد الفائز من مواليد العام 2000م قرية بانت بمحلية الدندر في ولاية سنار
درستُ الأساس بمدرسة البيهقي الأساسية بالقرية
والمرحلة الثانوية في مدرسة الدندر الثانوية النموذجية بنين ومنها إلى جامعة غرب كردفان حيث ألتحقتُ بكلية علوم المختبرات.
×× مسابقة القمة للأدب لنعرف عنها ولو القليل؟

– مسابقة القمة للأدب هي مسابقة تقوم بها دار نبض القمة للنشر والتوزيع ومجلة إيفريست لدعم المواهب، الهدف الأساسي منها دعم المواهب وعكس تجربتهم الكتابية من خلال مؤلفاتهم في أقسام: ” الشعر، النثر “قصة و رواية وخواطر ”
بالإضافة إلى الكُتب الفكرية والنقدية في مجالات مثل التنمية البشرية وعلم النفس، وأيضا في قسم الصوتيات والتعليق الصوتي وبرامج الأطفال.
××نظام المشاركة فيها؟
– يقوم نظام المسابقة على حصر عدد المشاركات حسب قواعد المسابقة ومن ثم تقليص القائمة إلى خمسين عمل في كل قسم أو حسب كمية المشاركات، في الدورة الآخيرة بلغ عدد المشاركات في قسم القصة القصيرة 400 متسابق من كل الدول العربية، وشارك السودان ومصر والجزائر بالعدد الأكبر من المتسابقين.
بعد تقليص عدد المشاركين إلى خمسين متسابق يتم تقييم أعمالهم بواسطة لجنة من الخبراء واللغويين ومن ثم إختيار أفضل عشرة أعمال للقائمة القصيرة، بعد ذلك ترسل الأعمال إلى لجنة أخرى لتقييم الأعمال وإختيار الفائزيين.
×× كيفية توزيع الميداليات على الفائزين؟
– الفائز بالمركز الأول: “درع القمة”
الفائز بالمركز الثاني: “ميدالية ذهبية”
الفائز بالمركز الثالث: “ميدالية فضية”
الفائز بالمركز الرابع: “ميدالية برونزية”
××كيف كان الحصول على اللقب؟
– شاركتُ أنا وجملة من الشباب في مسابقة الدار آملاً في الحصول على لقب القمة والدرع خاصتها، وكنت عرفتُ المسابقة عن طريق صفحة الدار و وصلتني أيضاً ترشيحات من الأصدقاء للإشتراك في المسابقة، والحمدلله وُفقت في الحصول على اللقب.

×× لماذا قرية على الهامش ما المغزى ؟
– الحقيقة لم أتخذ قراراً فعلياً للإتجاه إلى كتابة القصص والروايات ولكن جاء الأمر ببساطة آن أستطعت كتابة مجموعة من القصص في فتراتٍ متقطعة ، شكلت هذه القصص كاريزما خاصة دفعتني لإختيار عنوان الكتاب “قرية على الهامش” ، أذكر قبل المشاركة في المسابقة كان هناك الكثير من القصص التي كتبتها لكني أخترت للكتاب ثمان قصص فقط، حسب تقييمي الشخصي وعلاقة القصة بالعنوان الذي أخترته، وأستثنيت البقية علني أنشرها في وقت لاحق.
وكانت فترة كتابتي لأول قصة في العام 2021 واصلت حتى العام 2023 ، كان عمري تقريباً 23 عام.
××بمن تأثرت في كتابة الرواية؟
– أنا ممتن حقيقةً لكاتبنا الكبير الطيب صالح، هو المدرسة التي أخذت بي إلى الأمام، كان أكثر الذين قرأتُ لهم وأكثر الذين أعجبتُ بأدبهم، فكان لا بُد لي أن أتخذه قدوة لهذا المسلك المهم في دروب الأدب وفن الرواية.
×× متى اكتشفت مهبة الكتابة بداخلك؟
– لا أذكر فعلياً فترة إكتشافي للموهبة، ولكن كُنا في طفولتنا نعالج النصوص ونكتُب شذرات هنا وهناك ، نعالجها ببراءة طفولتنا وحبنا للعربية، وعندما كبرتُ وألتحقت بالكلية واصلتُ الإنشاء الكتابي وقررت المواصلة في مشروع الكتابة وملاحقة الحلم الذي أروم.

××إلى مدى كانت الرواية الفائزة بالجائزة مستوحاه من الواقع؟
– قرية على الهامش: مجموعتي القصصية الأولى وقد نشرت بمعرض القاهرة الدولي وتحتوي على ثمان قصص، كتبتها بإحساس فريد لصبغ لون الحياة في القرى حبراً على قرطاس، وهي كلها نتاج لتجارب عايشتها وأحداث بقيت في ذاكرتي الأمر الذي أكسب هذه القصص حس الواقعية وإرتباط الشخصيات بخيال القارئ كأنه هو أصلاً شخصية قائمة بذاتها داخل القصة.
وكان لنشأتي في مثل هذه البيئة وإنتقالي إلى بيئة أخرى لا تشبه حياتنا في القرى نقلة أخرى في تطويع اللغة لنقل التجربة كما عايشتها أو رأيتُها في خلدي، قائمة في دخيلتي و وجداني الخاص كأنني ولدتُ بها.
وثمة إحساس عميق بالغربة والتغيير حرك في كُل هذه الأفكار لتدوينها في السطور.
تحدثت أيضاً بلسان المحبين وبلسان الفقراء والعاجزين العاديين في ترتيب تفاصيل حياتهم وأمورهم، الذين إذا أخضر الذرع تفتقت أفواههم إبتساماً، وإذا جفت الأرض رفعوا أيديهم إلى السماء بذات الإبتسامة، هم نادرون حتماً، وأبطال حقيقيون قررت أن أخبر العالم أن هناك قرية وقرى أخرى تعيش هكذا ، تنام في ظلام، وتصحى بنشاط، وأناسها صالحين بما يكفي لإستمرار الحياة، فيهم الظالم والمظلوم، الطيب والخبيث، فيهم من كل شئ نصيب، إلا أن عُرفهم العام وتقاليدهم لا تتسامح مع الأشياء السيئة، هكذا هي قرية على الهامش قائمة في ذاكرتي وآمل أن تكون كذلك في مخيلة القارئ.
الى اي مدى كانت تفاصيل الكاتب موجودة في الرواية؟
– الفكرة أن الكاتب مرتبط إرتباط وثيق بتجاربه والمكان الذي ترعرع فيه، وإن جل ما ينتجه الأدباء والمفكرين ما هو إلا خلاصة لتجاربهم في الحياة أو تجارب عايشوا تفاصليها وكذا الحال كان لزاماً علي أن أكتب عن هذا المكان وأحمله عبر هذا الحبر إلى كل العالم.
×× الجائزة التي حصلت عليها؟
– الجائزة كانت عبارة عن درع القمة الذهبي، بالإضافة إلى شهادة تكريم وميدالية ونشر العمل مجانياً بدون تكلفة.
××معوقات اعترت طريق الكاتب؟
– من المعوقات أنني لا أكتب كثيراً، بسبب أنني أرى أن الأعمال الجيدة ستأتي في وقتها، وأيضاً أجد مشكلة في تسويق نفسي ككاتب، كان من الصعب أن أروج للكتاب ولنفسي.
في الوقت الحالي أظن تنشيط
دور النشر والمعارض مهم جداً، تكاد تكون البلاد حالياً خالية من دور النشر، وحتى التي تعمل الآن ينشرون بتكلفة باهظة الثمن لا تتناسب مع قدرات الكثيرين ممن يملكون أقلام فذة، وأيضاً إقامة الفعاليات وإستخدام الخريجين في مجال الأدب واللغة في هذه الأعمال للإستفادة من خبراتهم.
كما هو واضح أن أغلب خريجي هذا المجال بالذات مجرد تخريجهم يلجأون إلى السوق ويتركون شهاداتهم حبيسة الأدراج وظروف إثباتاتهم الشخصية، ما يعني أنه هم نفسهم بحاجة إلى إعادة تدريبهم.
هل من كلمة أخيرة ؟
– أتقدم بالشكر لصحيفة 5Ws-service ولحضراتكم لإتاحة هذه الفرصة الجميلة وأتمنى لكم التوفيق والسداد.
