بقلم/ العليش الطريفي محمد
المتابع لمجريات الأحداث فى قطاع غزه يرى ان سياسة التجويع التى انتهجها الكيان الاسرائيلي فى قطاع غزة ….تمثل وصمة عار فى جبين الانسانية ، والمشاهد التى نراها على القنوات الفضائية لأهالي قطاع غزة ، وهم جوعي واطفالهم اصبحوا هياكل عظمية ، تنتظر أجلها المحتوم ، انها مناظر يندى لها جبين الإنسانية جمعاء ، ونرى اليوم فى العالم الحر كل مدنه تنتفض وتسير مسيرات احتجاجية من اجل من الوقوف تضامنا مع هذا الشعب المظلوم ، ونرى ان حكامنا فى العالم العربى والإسلامي لا يحركون ساكنا ، لماذا هذا الصمت المهول؟ بالرغم من ان القضية الفلسطينية هى قضية محورية تهم المحورين العربى والاسلامى ، الا اننا نجد ان هنالك صمت مطبق من الجميع على هذه الكارثه الانسانية والتى تعتبر مخططا يهوديا من اجل تصدير الموت البطىء لأهالي غزه ، والعالم يشهد على هذا المخطط ولم يحرك ساكنا ، امريكا التى تتمسك بحقوق الانسان فى بعض المناطق من العالم نراها اليوم لا تحرك ساكنا ، مما يعد هذا السلوك شراكة ذكية امريكيه صهيونية ، ومخطط التجويع الذى كانت تمارسه الحكومة الإسرائيلية قبل وبعد الهزيمة التى تجرعتها إسرائيل فى حربها الاخيرة مع ايران ، لذلك ادركت ان الحرب الإيرانية قد كبدتها خسارة مادية ومعنوية مما انعكس ذلك على تغيير سياسة الحرب الى سياسة التجويع والتى تكون بأقل التكاليف ولها مردود إيجابي وفعال ، ان سياسة التجويع التى انتهجتها إسرائيل فى قطاع غزة لم تكن وليدة اليوم واللحظة بل هى امتداد لسياسة إسرائيل والمراد منها تهجير الفلسطينين ، وابعادهم من قطاع غزه الى شبه جزيرة سينا ، ان صمت الدول العربية على سياسة التجويع لأهالي قطاع غزه يعتبر خضوعا وخنوعا من الحكام العرب الذين لا بواكى عليهم ، وعلى الشعوب العربيه والاسلامية وشعوب العالم الحر ان تقف بجانب أهالي قطاع غزة ، وان تضغط على حكامها من اجل فك الحصار عن قطاع غزه ، وتقديم المساعدات الإنسانية لهم ، اما منظمة حقوق الإنسان والتابعه للأمم المتحدة ، على مسؤليها ومنسوبيها ان يسجلوا على صفحات التأريخ فشلهم فى درء خطر المجاعه عن أهالي قطاع غزة ، وعليه ان تتخذ إجراءات فى حق إسرائيل فى انتهاج سياسة التجويع لأهالي قطاع غزه، والوقوف بجانب الشعب الفلسطيني فى حق تقرير المصير . كما على جامعة الدول العربية ان تتخذ خطوات ايجابيه فى هذا الإتجاه ، والوقوف والانحياز التام والعادل للقضية الفلسطينيه والتى تعتبر قضيه محوريه للعالم العربى والإسلامي .

