
بقلم /دكتور ياسر احمد ابراهيم .
تفرّغ للعمل الإنساني والدعوي. تولى رئاسة مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية تطوعا من غير راتب ، فقاد جهوداً واسعة لاستقطاب الدعم لتمويل :*
بناء المساجد و المستشفيات والمدارس والآبار في أفريقيا.
و رعاية الفقراء والأيتام.
وإطلاق برامج مكافحة الجهل والفقر والأمراض.
وتقديم الإغاثة في مناطق النزاعات والكوارث.
وقد تركت بصماته أثراً واسعاً في أكثر من 40 دولة أفريقية، حتى أصبح اسمه مرتبطاً بالخير والتنمية أينما ذهب.
*دوره في تعزيز حوار الأديان*
إلى جانب عمله الخيري، كان سوار الذهب من أبرز المدافعين عن الحوار بين الأديان، مؤمناً بأن التعايش هو أساس الأمن والاستقرار بين الشعوب. شارك في مؤتمرات دولية جمعت قيادات دينية من مختلف الديانات.فاز بجائزه الملك فيصل لخدمه الاسلام فتبرع بها للعمل الدعوي عام 2004 . كما تراس مؤتمر استنبول لنصر القضيه الفلسطينيه عام 2009. كان صوته دائماً يعلو بالدعوة إلى:
نبذ العنف والكراهية.
تعزيز قيم التسامح.
بناء الجسور بين المسلمين وغيرهم.
نشر صورة الإسلام المثالي والإنساني.
وقد نال تقديراً دولياً واسعاً لدوره الهادئ والمتزن، القائم على الحكمة والبُعد عن التعصب. كان منفتحا علي جيرانه في حي الرياض بالخرطوم ويقدم الضيافه بنفسه . كما كن محط اهتمام في كل مكان يكون فيه فاذكر في اخر اجتماع للمجلس الاسلامي العالمي للاغاثه والدعوه في القاهر الذي كان يشغل فيه منصب الرئيس المناوب قبل وفاته بينما هو في بهو الفندق كان الاجانب والمصريين يصرون علي تحيته بحراره و التقاط الصور التذكاريه معه.كان يجد القبول في كل زمان ومكان يكون حضورا فيه
رحيل قائد استثنائي
*توفي المشير عبد الرحمن سوار الذهب في 18 أكتوبر 2018 في الرياض وتم نقل جثمانه بطائره خاصه بامر من الملك وتمت الصلاه عليه في المسجد النبوي ودفن في مقابر البقيع بجوار (خليفه المسلمين عثمان بن عفان رضي الله عنه،)*. ترك إرثاً كبيراً من الوفاء والإنسانية والمبادئ. وسيظل اسمه حاضراً في تاريخ السودان والعالم بوصفه:
قائداً عسكرياً محترفاً.
زعيماً انتقالياً نزيهاً.
إنساناً كرس حياته للخير.
ورجلاً آمن بالسلام والتعايش والحوار.
*خاتمة*
إن سيرة سوار الذهب ليست مجرد أحداث مرت، بل درس متجدد في أخلاق السلطة وعمق الإنسانية. إنه نموذج يثبت أن القائد الحقيقي هو الذي يحب وطنه أكثر من حبه للسلطة، ويترك أثراً طيباً يتجاوز حدود بلاده ليصل إلى العالم اجمع جاء، للسلطه بلا رغبه وغادرها بلا ندم


