بقلم: شذى عبدالله طه زين الدين من اعتاد القلق ظن أن الطمأنينة كمين يخاف حين يهدأ قلبه فيظن أن الهدوء مؤامرة صغيرة يختبئ خلفها الحزن يتلفّت حوله وكأن شيئًا ما مريب في هذا السكون وكأن راحة البال ليست حقًا بل فخًّا سينغلق عليه بعد قليل من عاش طويلًا في ظلال القلق يصبح صديقًا لنبضٍ متسارع لا يهدأ وصوتٍ داخليٍّ لا يصمت يتعلم أن يتوقع الأسوأ حتى لا يُفاجأ وأن يحمل مظلته حتى في الأيام المشمسة لأن المطر عنده لا يحتاج غيومًا ليهطل لكن ماذا لو لم يكن الأمان مؤقتًا ماذا لو كان الهدوء هو الحقيقة التي خفنا أن نصدقها ما أصعب أن نُعيد تدريب قلوبنا على الاطمئنان أن نخبرها أن الأيام الهادئة ليست مصيدة وأن السلام لا يعني الخسارة بل عودة النفس إلى مكانها الطبيعي نحتاج أن نتعلم من جديد معنى السكون أن نُصدق أن هناك لحظات لا تُهدّدها المفاجآت وأوقاتًا تمر دون أن تُؤلمنا أن نُدرّب أنفسنا على الشعور بالطمأنينة دون أن نبحث عن السبب أن نسمح لأنفسنا بالراحة دون أن نخاف من الثمن. ربما ليست الطمأنينة كمينًا ربما نحن من بالغنا في الحذر حتى صار الأمان غريبًا علينا فهل يمكن للقلق أن يهدأ يومًا إذا صدّق أن السكون ليس فخًا؟ #قهوتي- أحب-شربها باردة