
بقلم: محمد العاقب
غدًا السبت 13 ديسمبر 2025م، الساعة الواحدة ظهرًا يمثل لحظة فارقة في تاريخ السودان بعد الاعتداء عليه من مليشيا التمرد وداعميها. إنه اليوم الذي تُدعى فيه كل نبضة قلب سودانية حرة، وكل ضمير حي، وكل يد مؤمنة بوحدة هذا التراب المقدس، للالتقاء في الوقفة الوطنية الكبرى لدعم وإسناد جيشنا الباسل، القوات المسلحة السودانية.
صوت الشعب.. هيبة الوطن
لقد بلغ السيل الزُبى، ولم يعد الصمت خيارًا. إن جرائم المليشيا الإرهابية، التي عاثت فسادًا ودمارًا في كل ركن من أركان هذا الوطن، من قتل وتشريد وانتهاك للحرمات، تفرض علينا جميعًا واجبًا مقدسًا، واجب الدفاع عن كرامة الإنسان السوداني وحرمة الأرض.
جاء الإعلان عن هذه الوقفة المهمة خلال المؤتمر التنويري الدوري رقم 49 لوكالة السودان للأنباء (سونا)، الذي استضاف اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية، ليؤكد أن هذا الحراك هو جزء من استراتيجية وطنية شاملة.
هذه الوقفة، التي بادرت بها مجموعات شبابية بالتنسيق مع اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية يجب أن يتداعى لها الجميع، لذا تدعوكم الغرفة الإعلامية لإسناد القوات المسلحة، واتحاد شباب السودان ولاية سنار، والمقاومة الشعبية، واتحاد المزارعين، بل يدعوكم الوطن للمشاركة في نصرة الجيش لأن نصرة الجيش الوطني تعني نصرة الوطن، وهذه النصرة عبر هذه الوقفة في ساحات مدن وأرياف الولاية هي تعبير جماعي غير قابل للتأويل عن التأييد المطلق وغير المشروط لقيادتنا وجيشنا الوطني، والإجماع الوطني على ضرورة تصنيف الدعم السريع كمنظمة إرهابية تتهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي، ورفض التدخلات الخارجية الهدّامة، والمطالبة الصارمة بإبعاد دولة الشر الإمارات من أي دور في المنصات الرباعية، لثبوت دورها المخرب في تغذية هذا الصراع الدامي.
نداء الوجدان الإنساني
يا أبناء سنار الأبية، ويا أهل السودان في كل زاوية من الداخل والخارج، إن خروجكم غدًا هو شهادة تاريخية تسجلونها بأقدامكم وقلوبكم. هو صوت الأمهات الثكالى، ودموع الأطفال الأبرياء، وأنين المدن المهجورة.
لا للتراخي! فالتخاذل اليوم يعني إطالة أمد المعاناة. إن قضيّتنا هي قضية وجود وكرامة. إن المشاركة الكثيفة هي الضربة القاضية لأوهام المعتدين ومخططاتهم الخبيثة.
هبوا، أيها الشرفاء، لنجعل من يوم السبت يومًا يُكتب في سجل المجد السوداني، يوم الاصطفاف الوطني الأكبر الذي يؤكد للعالم أن السودان لا ينكسر، تحت شعارات العزة والثقة:
جيش واحد — شعب واحد
جندينا عزتنا


