مقالات الرأي

​نفرة الأمل من سنار: 2.6 مليار جنيه تُحيي تطلعات 40 ألف أسرة

صفر التراخي || محمد العاقب

جهود حكومة الأمل تحول التكافل الاجتماعي إلى واقع ملموس في زمن الحرب

​بقلم: محمد العاقب

​من قلب ولاية سنار الصامدة انطلقت اليوم شرارة جديدة من العطاء عنوانها (نفرة الأمل). دشنها وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الدكتور معتصم أحمد صالح في مقر أمانة الزكاة لتؤكد أن التحديات الكبرى لا تكسر إرادة التكافل.
​بتكلفة إجمالية بلغت 2.6 مليار جنيه سوداني، تُجسّد هذه النفرة الاستجابة العملية لـ خطة حكومة الأمل لـ 100 يوم، وتستهدف شريان الحياة لأكثر من 40 ألف و805 أسرة من الفئات الأكثر احتياجاً. حضر التدشين الذي شهد تجمعاً حاشداً والي سنار اللواء ركن (م) الزبير حسن السيد والأمين العام لديوان الزكاة الاتحادي مولانا أحمد إبراهيم عبد الله والمدير العام للصندوق القومي للتأمين الصحي الدكتور فاروق نور الدائم وغيرهم من القيادات التي تؤمن بأن التعافي يبدأ من الإنسان.

​أسر الشهداء في قلب الاهتمام

​لم تنسَ نفرة الأمل من دفعوا أغلى ثمن في معركة الكرامة. فقد أعلن مولانا إبراهيم يوسف الأمين العام لزكاة الولاية أن النفرة تمثل إنجازاً بنسبة 88% من الخطة الموضوعة، وتضمن استمرار مظلة التأمين الصحي لـ 500 أسرة من الشهداء ضمن 17 ألف أسرة يتكفل الديوان بسداد اشتراكاتها. إنها لفتة وفاء تُشرق على بيوت فقدت معيلها وتؤكد أن تضحيات الأبطال لن تذهب سدى.
​وقدّم مدير منظمة الشهيد بالولايةةعمر مساعد شكره العميق لقيادة الولاية والزكاة ومفوضية العون الإنساني مثمناً هذه الرعاية التي تمد جسور الدعم لأكثر من ألف أسرة شهيد. هذه الإنجازات كما أكد مولانا يوسف ما كانت لترى النور لولا الدور الحاسم لـ القوات المسلحة التي تفتح الطريق أمام عودة المؤسسات بقوة بعد الحرب.

​رسالة التكافل والانتصار القادم

​كان التدشين في سنار منبراً لرسائل الأمل والثقة في مستقبل السودان. حيث اكد والي سنار أن النفرة تأتي في ظروف استثنائية لتثبيت أركان التكافل الاجتماعي، مشيداً بجهود الزكاة التي تؤكد عودة الانطلاق القوي للمؤسسات.
​من جانبه شدد الأمين العام لديوان الزكاة الاتحادي على استمرار العمل بعزيمة، مؤكداً أن يد الزكاة ستصل إلى كل الفقراء والمساكين في جميع الولايات المستقرة، وحتى في المناطق التي سيتم تحريرها من الأوباش قريباً بإذن الله، مُجدداً الالتزام بدعم شامل يشمل الصحة، والغذاء، وأسر الشهداء، وفاقدي السند.

​إغاثة وإعمار بـ 25 مليار جنيه

​أما وزير الموارد البشرية الدكتور معتصم أحمد صالح فقد كشف عن أرقام تبعث على التفاؤل مؤكداً أن إجمالي الدعومات التي قُدمت خلال جولات حكومة الأمل تجاوزت 25 مليار جنيه في مختلف المجالات، بدءاً من كسلا وصولاً إلى سنار.
​لم يقتصر الدعم على الغذاء بل امتد ليلامس أوجاع القطاع الصحي المستهدف فقد شملت الإجراءات تدشين أكثر من 20 مركزاً صحياً، واستفادة أكثر من 100 ألف مواطن من الأيام العلاجية، وتزويد المستشفيات بالطاقة الشمسية وماكينات غسيل الكلى. الوزير أشار أيضاً إلى توزيع 20 ألف سلة غذائية و40 ألف جوال ذرة، مؤكداً أن الحكومة تركز على توفير العيش الكريم.
​وفي لفتة إنسانية تجاه من أجبرتهم الحرب على النزوح أكد الوزير مواصلة الجهود لدعم العودة الطوعية لأكثر من 100 ألف نازح، بالتكفل بتهيئة البيئة المناسبة لهم عبر توفير الخدمات الأساسية.

​التكريم: عرفان بجهود المخلصين

​اختتم برنامج الزكاة ضمن نفرة الأمل بفقرة تسليم رموز الدعم، حيث قُدمت شيكات كفالة الأسر الفقيرة لمدير التأمين الصحي، وبطاقات علاجية لأسر الشهداء تسلمها مدير منظمة الشهيد بالولاية، وشيك كفالة الطالب الجامعي تسلمه أمين صندوق دعم الطلاب، ودعم الخلاوي القرآنية، مع توزيع السلال الغذائية على مدراء الزكاة بالمحليات. كما كان للوفاء نصيب، إذ جرى تكريم الوزير والأمين العام والوالي من قبل العاملين بالزكاة والمقاومة الشعبية، كشهادة تقدير لدورهم في دعم الجبهة الاجتماعية والوطنية.
​لقد برهنت سنار اليوم أن نفرة الأمل هي وقود الروح والإيمان بأن السودان سيعود أقوى وأكثر تماسكاً بفضل جهود أبنائه المخلصين.

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى