
بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)
حقيقة و (بغض النظر) عن شرعية نقابة الصحفيين السودانيين من عدمه فقد إستوقفني الممهور بإسم
(نقابة الصحفيين السودانيين)
دون ذكر إسم النقيب أو الجهة المخولة بالإعلان
البيان الذي كان متداولاً بالأمس على خلفية فوز الأستاذ فيصل محمد صالح بجائزة (إيقاد) للتميُّز الصحفي مدى الحياة !
وأنتهز هذه السانحة لتهنئة الأستاذ فيصل
فكان يُمكن للنقابة أن تلتزم جانب الصدق طالما أنها بذلت كل هذا (الغُناء) في حق المحتفى به
فبذات القدر الذي إمتدحت فيه الأستاذ الصحفي ذو الميول الناصرية على ما أذكر أيام دراستنا بمصر
و طالما عرّجت بنا على جهوده في مجال التدريب و(نضاله) الذي بسببه أُدخل السجن و أُوقف عن الكتابة و غير ذلك من عبارات المجاملة التي تُذكر في مثل هذه المناسبات
أن تذكر ……
فيصل محمد صالح (الوزير) !!
نعم …..!
فلماذا قفزت متجاوزة هذا الماضي القريب الذي ما زال السودان يدفع ثمنه دماء وتشرد و دموع
فأين فيصل …
الذي في عهده كُممت الأفواه و أعتقل الصحفيون
أين فيصل …..
الذي في عصره (الزاهر) حاصرت (تاتشرات) مدججة بالسلاح مقر صحيفة (السوداني)
أين فيصل ….
الذي في عهده
فُصِّل قانون (مقاس ستة) ضد كل من ينتقد (سيئة الذكر) لجنة إزالة التمكين بالسجن ومصادرة منزله
نعم (مُجرّد إنتقادها)
أين فيصل ….
الذي في عهده تلاشت (الشروق) و(النيل الأزرق) وأصبح لقمان أحمد يصول ويجول داخل التلفزيون القومي و الإذاعة
أين فيصل …..
الذي في عهده تبارت مذيعات (قحط) في كل ما هو (بطّال) ومُخجل من الزِّئ والأجساد العارية والشعور المُسدلة
أين فيصل ….
الذي في عهده
شُرّدت الكفاءآت الإعلامية من المذيعين والمذيعات من قامات السودان من الشرفاء والعفيفات ربات الحجاب
لماذا أغفل البيان أن هذا الوزير (الضكران)
كان أول وزير إعلام سوداني يعقد الورش الإعلامية لمناقشة قضايا الإعلام السوداني داخل السفارات الأجنبية بالخرطوم !
السادة نقابة الصحفيين
(ما قلنا حاجة)
من حقكم التهنئة والإشادة
لكن كمان …..
التاربخ لا يتجزأ
وليتكم أكتفيتم بالخبر المجرّد ولزمتم الصمت ففيصل ذوالميول الناصرية لم ينساه الناس وإن فاز بجائزة (نوبل)
ختاماً ………
تحضرني طرفة لعلها لسيدة الأعمال المهندسة وداد يعقوب (على ما أذكر) ذكرتها عبر برنامج تلفزيوني قالت
كان هناك والد أحد المغتربين يراجعهم في الشركة لسداد أقساط شهرية لإبنة لشراء (شقة) فسألها عن سر تسمية الشركة (بالنحلة)
قالت فظللت أعدد له صفات النحلة كالنشاط والعسل والشفاء وهكذا
ففاجأها قائلاً
(دحين آآبتي القرصة ما فيهن) !
*(فااا) غايتو لكن جنس لكن يا نقابة الصحفيين*
