
بقلم / الأستاذ الرشيد الطاهر يوسف المرضي
(أبو تيقة)
نقش على صفحات الكرام
إلى جميع هؤلاء :
الناظر صلاح محمد المنصور العجب، ناظر عموم قبائل رفاعة الشرق..
الضو أحمد يعقوب المدير التنفيذي لمحلية الدندر
إدارات التعليم ومدراء الوحدات
جهاز الأمن والمخابرات
شرطة الحياة البرية
لجنة الأمن والشرطة
مفوضية العون الإنساني شمس الدين أحمد
المقاومة الشعبية
كتائب البراء
مدرسة آمنة بنت وهب إدارة ومجلس أمناء
الهادي مصطفى العربي
أسرة المرحوم عبدالله الصديق
إبراهيم رحمة الله
الأستاذ علي أحمد الأمين
الأستاذ عبدالحميد سليمان شيقوق
الأستاذ محمد رجب
محمد عبدالله أبو حلا
حسين محمد يوسف بدر
الأستاذة حنان الرضي احمد موسى وجميع الأمهات
مواطني قرية السريفة
فعاليات المجتمع بمدينة الدندر
بل إلى أرض الدندر الطاهرة
ما ذكرتهم ذكرا لا حصرا
وللذين لم يسعفني الحظ بذكرهم أقول لكم العتبى فأنتم في زمرة المذكورين.
السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته
قطعا لا تنسينا ويلات الحرب أصالة الرجال ومعادن العز وحاملوا صفة الكرم في أحلك الظروف وأدق تفاصيل الحياة مرارة وضيقا !!! وهل هنالك معنى أصيلا لهذه الصفة غير أن تكون في زحمة أحداث يعجز فيها رب المنزل عن استجلاب ما يسد به رمق من يعول؟
في هذا الخضم من الخوف من المجهول ، وتداعيات الأوضاع الحرجة ، ولهث الناس وراء استعادة ترميم ما دمرته مافيا الحرب من المرتزقين والمأجورين ، في تلك الأثناء التي يبحث فيها المواطن عن سرائر بيته المنهوبة وأبواب غرفته المفقودة وحاجيات أطفاله وذكرياته مع داره التي تركها قسرا إلى حيث الأمان والإستقرار ،،،
وسط كل هذه التداعيات وغيرها يسطع في سماء ولايتنا نجم هذه المحلية المعطاءة المتمثلة في حاضرتها مدينة الدندر اللامعة بإسمها ، الكريمة بكرم رجالها ونسائها ، الفتية بما قدمته ومازالت وستظل تقدمه لطالما فيها رجال أمثال أولئك الذين أسلفت ذكرهم و أولئك الذين حملوا لواء الكرم ضاربين أروع الأمثال في التباري والتسابق في إكرام الضيف .
صدقا أقول لم أكن من الذين حظوا بشرف التصحيح في مدينة الدندر التي أمها ما يقارب المئتان وخمسون معلما ومعلمة ولكني رأيت بأعين الذين قدموا إليها وسمعت بآذانهم المبادرة الأولى من نوعها في تأريخ التصحيح في بلدنا الحبيب حيث لم نشهد مدينة إستضاف رجالها ونساؤها وفعالياتها دستورية كانت أو شعبية مثل هذا الكم من المصححين في دورهم إلا في دندر الخير والكرم ،، فأحلوهم في قلوبهم قبل دورهم ،، وتبادلوا فيهم أدوار الشهامة والكرم والإيثار رجالا و نساء ،،، فبمثلما كان التباري في كمية المستضافين وإكرامهم من قبل أهلنا في مدينة الدندر ومن حولها ؛؛؛ كانت بالمقابل تلك الروايات الصادقة من قبل زملائنا وزميلاتنا والتي يحسبها السامع ضرب من ضروب الخيال في إكرام الضيف ،،، ولكن لا خيال مع الدندر ولامستحيل مع رجالها ونسائها ولا رياء في كرمهم
أهلي الكرام:
إن كانت الإستضافة لفرد أو فردين لكان الأمر عاديا ولكن أن يستضيف المرء أكثر من عشرة أفراد لمدة سبعة أو ثمانية أيام أو أكثر يتناولون أطيب أنواع الأطعمة ويتنعمون بأفضل أنواع الراحة والرفاهية فهذا شيء لا يقدم عليه إلا من ورث الكرم كابرا عن كابر وأنتم دون شك كذلك ،، لقد أصبح الكرم طبع في أصلكم وشيمة في معادنكم التي شربت من نبع أجدادكم معادن العز الذين قد مال الرغام بهم ولو هان في تربه الإبريز ماهانوا..
من أنتم ايها الذين شرفت منابتهم حتى طأطأ الدهر هامته إليكم؟
من أنتم أيها الذين صدقت نواياهم حتى أنتبه الزمان لبياض صنائعكم ؟
من أنتم أيها الذين صفت سرائرهم حتى نطقت الأيام بكريم خصالكم وجليل أفعالكم؟
نعم أهلي في دندر الخير فأنتم الذين طال كرمكم الوحوش البرية وأحسننتم جوارها حتى أمنت وأطمأنت فكيف يعجزكم إكرام من كرمه الله ،،،
فوالله لئن ظللت أكتب عن كريم فعالكم وجميل معروفكم مدى الحياة ؛؛؛ أجدني كأن لم أوف بذرة من محيط ما قدمتم ،، ومهما كتب قلمي متحدثا عن كرمكم عازفا أناشيد عظمتكم فسيظل كأن لم يبرح مكانه ولم يحرك بالقول ساكنا ،، كرام قوم والكرام قليل ،، حملت صنائعكم أسافير الذين قدموا إليكم ،، وسارت بها ركبان الريف والقرى والحضر سيرة عطرة ضمخت جلسات السمار بشذى كرمكم الفياض الذي ما شابته شائبة ولا لحقت به من طرف الألسن عائبة ولا أصابته من يد العابثين صائبة فأفعالكم محروزة وسيرتكم عطرة وحقكم محفوظ في سجلات مليك مقتدر والذي نسأله أن يصلح حالكم ويوسع رزقكم و يرفع شأنكم ويجعلكم تجارا للفضل والفضائل وما ذلك على الله بعزيز
الرشيد الطاهر يوسف المرضي
أبوتيقة


