مقالات الرأي

هوامش على دفتر الفاشر الجريحة

هكذا أوقفوا الزحف المبارك

بقلم : د. خالد صالح
* كانت الفاشر لينغراد السودان ، سقت الجنجويد وأبوظبي وعواصم العار والخيانة الأفريقية ، ودعاة العدالة الدولية المزعومة كاسات الهزيمة المريرة.
* ٢٦٧ هجوم مدجج بأسلحة متطورة ومنظومات تشويش رهيبة ومسيرات استراتيجية ومدرعات حصينة تم إبادة نصفها ونصفها الآخر غنمته القوات المسلحة والمشتركة وجنود مجندة ، ذهبوا الي الجحيم وغمرتهم رمال الفاشر الذهبية.
* دبت الخلافات بين القوني وعبد الرحيم دقلو بعد هلاك قاداتهم وجنودهم وفرار بعضهم الآخر نحو جوبا وانجمينا وبانقي وبقية دول الشتات.
* سئمت حواضنهم الحرب ويئسوا من النصر الموعود وبلغت القلوب الحناجر وإمتنع كثير من قادة الإدارة الأهلية من تحشيد أبناء قبائلهم والزج بهم في أتون الحرب المفروضة.
* المحطوظون الذي نجوا من مورال الفاشر شنب الأسد، أصبحوا جسد بلا روح وعالة على اسرهم ومعاقين يندرجوا تحت بند أصحاب الحاجات الخاصة، إذا لم يهلكوا بالإهمال الطبي والتجاهل، فأولوية العلاج والتعافي حصرا على آل دقلو وأصحاب النقاء العرقي من بطون الماهرية والرزيقات وما عداهم مجرد ابلدات يخدمون مشروعا قذر لسادتهم الجدد.
* كانت الحرب على وشك ان تضع أوزارها والنصر المؤزر للقوات المسلحة – في القزاز – بعد الإنتصارات الساحقة الماحقة.
* هنا كان العالم اللئيم يعمل لئلا تكتمل لوحة الإنتصار الوطنية ، عمل الجميع من ابوطبي الي انجمينا الي بنغازي الي جوبا الي لندن وواشنطن على وقف الزحف المبارك.
* كان عليهم إذا إنعاش الرباعية ، وكأن عليهم مغازلة الحكومة بحوار واشنطن ، وكأن عليهم إمطار الخرطوم والدمازين وسنجة وسنار بالمسيرات ، لصرف الأنظار عن شحنات السلاح الضخمة التي تأتي من أبوظبي عبر عمليات معقدة لتصل لجنود المليشيا المحطمين.
* شحنات منتظمة بلغت حصيلتها ٥٧ طائرة شحن ضخمة تحمل عتاد نوعي، لا يتوفر لدول الا بعد اتفاقيات سرية مع البنتاغون.
* ربما الآن يعرف العالم الحر، لماذا سقطت الفاشر شنب الأسد ، لتكتمل الصورة .
* وكل لحظة تمر نكتشف أن ما يحاك تجاه هذا البلد أكثر بكثير مما يتصوره العقل والمنطق.
ومع كل ذلك، لن يرسم معالم مستقبل وتاريخ هذا البلد الا ابناءه الخلص.. نصر من الله وفتح قريب.

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى