صبري محمد علي "العيكورة"

و(أطيب) منه لم تلد النساء والي الجزيرة

صدق المداد || صبري محمد علي

بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

وسنقولها بإسم أوجاع أهلنا وأنّاتهم وآلامهم بقرى جنوب وغرب محلية الحصاحيصا التي ما زالت تتسول الكهرباء ولا وجيع ولا مواسيٍ
*خط كهرباء المسلمية*
الذي يغذي قرى العيكورة ، الفقراء ، العمارة طة و المسلمية ، العزازة ، ود بلال ، القريقريب وكافة قرى غرب المسلمية وكنابيها !

أظلمت كل المحلية يوم أن إحترقت محطة القرشي التحويلية بالحصاحيصا

ثم عادت العافية تدريجياَ لتضاء (المُدّللة) عاصمتنا الحصاحيصا والكاملين و رفاعة وما تناثر بينها من قرى وكنابي !

حدث حراك مُقدّر من أهلنا الكرماء المتضررين مع إدارة الكهرباء بالمحلية فباعوهم معسول الكلام والوعد الزائف

إنها قطع غيار وستصل قريباً وقريباً هذه كانت منذ شهرين تقريباَ لتقارب المعاناة الخمسة أشهر و زيادة منذ إحتراق المحطة !
لم يعدل السيد الوالي وكهربته حتى في الظلم فالعدل في الظلم عدل

فلم يجدوا عند الوالي
(ربنا يديلو الصحة) سوى العجز يجلس على كرسي!
والمصري إن قال لك (ربنا يديلك الصحة) فأعلم أن حالتك متأخرة

ومن المضحكات أنه (أي الوالي) قد أشاد بأداء (ناس الكهرباء) ولم يُكلِّف نفسه أن
(يرفع السماعة) ناهيك أن يطلب تقريراً

هؤلاء يا سيدي
أتوك يسألون عن
قطع الغيار
وتبخر الوعد
وعودة التيار
علهم يجدوا بعض أمل طال إنتظاره لا ليسمعوا إشادتكم (بناس الكهرباء)

لم ياتوك يطلبون مستشفىً تخصصياً ولا ملاهي لأطفالهم ولم يطالبوا بفروع لمطاعم (البيرقر) و(الشاورما)
هؤلاء أتوك فقط يسألون عن حقهم في الكهرباء أسوة بغيرهم من سعداء الحظ

أهلنا يا سادة
طحنتهم الملاريا وحمى الضنك وساكنتهم أسراب الذباب والفئران
فأين الوالي وأين المدير التنفيذي
ومن نُخاطب إن كانت شكوانا كحال الشاعر حين قال ……
*وإن شكوت لمن طاب الزمان له*

*عيناك تغلي ومن تشكو له صنمُ*

فما الذي يؤخر إطلاق التيار في هذا الخط تحديداً؟
سؤال ….
وماذا فعل (أنجح) والٍ عرفته الجزيرة حيال هذه القرى الغلبانة ؟
سؤال آخر …..

وكم هي تكلفة قطع الغيار (المنتظرة) حتى يجمعها من يكتوى بالجمر إن إستطاعوا
سؤال ثالث …..

ومن يستشير السيد الوالي حتى أصبح بمثل هذا البرود العجيب الذي يُحسد عليه

هذه القرى بكامل بنيتها التحتية محولات وكوابل وزيوت فقط تنتظر التيار فما الذي يُبرر كل هذا التأخير

كل فروع الوزارات الخدمية بأي ولاية من حق الوالي أن (يكون في الصورة) ويطلب تقارير عن أدائها داخل و لايته
فهل يفعل والي الجزيرة ذلك أم إكتفى بتوزيع الإشادات ومن أمن العقوبة أخر إطلاق التيار !

إن كان صديقي الأستاذ الصحفي ياسر الفادني قد أمسك بالمزمار والطبل قبل أيام يمتدح ويطالب ببقاء الوالي لأن قريته تنعم بالكهرباء فهذا المدح لا يمثلنا ولا يعنينا في شئ .

سبق أن كتبنا وكتبنا عن تجربة الضباط الإداريين كولاة
وقلنا إن كانوا قد حققوا نجاحات في زمن السلم وإستقرار الدولة فهذا لا يعني بالضرورة نجاحهم في زمن الحرب !
فلماذا ظلّت الجزيرة تُغسل كالميت بين يدي ضابط إداري سابق سلمها لآخر ليُكمل الغسيل والكفن!

بينما حُظيت ولايات القضارف ونهر النيل والشمالية و البحر الأحمر وكسلا بولاة ذوي خلفيات عسكرية وأمنية وإن سألتني عن الفرق فسأقول لك
الإنضباط والعين الحمراء والقلع
فهل عقرت حواء الجزيرة ؟

*الوقعت في الجزيرة تختاها ياخ*

(أدونا حقنا إنعل أبو الشعيرية ياخ).

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى