
بقلم/صبري محمد علي (العيكورة
والخطاب نوجهه مُباشرة لمولانا وزير العدل السيد معاوية عثمان محمد خير (المعفي) أو من يقوم بمهامة حالياً أو من ستأتي به تعيينات كامل إدريس قريباً ! فهذا لا يفرق المهم هو السؤال …..!
هل تتم مُراجعة القوانين لتُواكب مُتغيرات الحياة المُتسارعة أم أنكم مُجرد حُرّاس لمجلدات تنتظرون الرواتب والمخصصات أول كل شهر
والحديث الذي سأطرحه أمامكم يا سادات العدل هو قانون الإيجار للعام ١٩٩١م الذي ناهز الثلاثه عقود ولم تكلفوا أنفسكم عِبء
المُراجعة أو التوصية بالتعديل أو الإلغاء لما به من ظُلم بيِّن وسلب لحق المالك في مُقابل (دلال) المُستأجِر
فإن كان ذلك القانون مُلائماً للعام ١٩٩١ وبلادنا في كامل صحتها وتمام عافيتها
فهل الزمن هو الزمن أم الجنية هو الجنية !
أم أنكم تنتظرون أصحاب العقارات أن يخرجوا في مظاهرات أمام مكاتبكم مُطالبين بالإنصاف
يا جماعة ……
هل يُعقل أن القانون الذي تعمل به جمهورية السودان اليوم يُعتبر مُخالفاً لكل قوانين الدنيا التي تركت عقود الإيجارات لرضا الطرفين المالك والمُستأجر والعقد في عرف القانون هو
(شريعة المُتعاقدين)
فهل يُعقل أن لا يحق للمالك أن يُطالب بزيادة في قيمة الإيجار الأ بعد مُضي ثلاثة سنوات ! وليتها كانت مُجزية.!
أن لا تتجاوز ال ٦٪
يا جماعة القانون يقول لو أن نزاعاً نشب بين المالك والمستأجر فيُمكن أن يبقى المُستأجر سبعة سنوات في بيتك و بالقانون!
يا مولانا معقول ياخ ….
إذا أراد المالك أن يُخلي عقاره الذي هو من حُرِّ ماله لصيانته مثلاً أو إضافة مبانٍ أُخري
فعليه أن يتقدم لكم بالخرائط والتصاديق والمستندات الداعمة (لصِدقه) حتى (يتكرم) قانونكم بإلزام (سعيد الحظ) المُستأجِر أن يُخلي العقار!
معقول يا مولانا …..
لو عاوز بيتي لسكن أبنائي وبناتي أو الوالدين الكبار في السن أن أُثبت لكم ذلك بالمُستندات الداعمة حتي يتحرك متثاقلاً قانونكم في إستسماح (السيد) المُستأجِر بإخلاء المبنى!
(يا مولانا ده صاحب عقار ياخ و اللاّ حرامي) ؟
حتى يُهينه قانونكم بهذه الطريقة !
يا مولانا …..
أليس للضرورة أحكام وللمتغيرات واقع يجب التوقف عنده؟
فكم كانت تساوي القيمة الشرائية للجنية عام ١٩٩١ وكم هي الآن ؟
فلماذ يستعبد هذا القانون مُلّاك العقارات و يساومهم على عرق جبينهم وشقاء عمرهم وكرائم أموالهم
وأنتم تقفون عاجزون أمام نصوص جامدة عن تحريكها بما يُنصف الناس فكل قوانين البشرية تُراجع بين الفينة والأخرى إلا قوانين السودان منها ما ظل معمولاً به منذ الحكم التركي فهل يُعقل ذلك؟
يا سيدي كُونوا حُرّاساً للعدل ولا تنتظروا المظاليم حتى يطرقوا أبوابكم
كلّفوا لجنة داخلية لمُراجعة وتنقيح هذا الظُلم ولو أن يعتمده مجلس السيادة في ظل غياب البرلمان فستكونوا عندها قد أبرأتم ذمتكم أمام الله و الشعب
هل تعلم (يا مولّانا) أن هُناك شقق قيمة إيجارها الشهري أصبحت تُعادل (كيس رغيف)
أو أُجرة (ترحال) وكله بسبب (تكلُّس) قانون الإيجارات
يا مولانا …..
وها هُم الناس عائدون أو قد عادوا الى ديارهم وستظهر على السطح كل هذه التشوهات للعلاقة بين المالك والمُستأجر
فإن لم تُعالجوا هذا القانون المُجحف فستكتشفوا غداً أن
(نَفَس) المواطن لما بعد الحرب قد أضحى أكثر حرارة مما كان عليه قبلها
فلا تتوقعوا إلا مزيداً من مشاكل إستعادة الحق بالقوة بسبب هذا القانون الأعرج وإفرازات الحرب التي أفقرت الجميع
فيا مولانا كل ما في الأمر
(فقرة واحدة) تكفي
وهي ……
إلغاء هذا القانون وترك التعاقدات بين المالك والمُستأجر لرضا الطرفين على أن تُوثّق عبر مكاتب العقار أو مكاتب مُحاماة مُعتمدة لديكم
(وكفى الله المؤمنين القتال)
دي صعبة يا مولانا؟
وتتركوا الإيجار كبقية الدُول من حولنا يخضع لنظرية العرض و الطلب
(وكل مُستأجر يمُد كُرعيهو قدُر شنو يا جماعة؟
(أيوااا) قدُر لِحافو
أو كما قالت حبوبتي
*قانون عجيب بحق …!*
دخل في تفاصيل الإصلاحات والصيانة والإزعاج وأُجرة المثل وقيمة المبنى وحق الجار وكاد أن يأمر (بزيادة المَرَقة) عند طبخ اللّحم !
يا أخي ……
(إنتا) مالك (إنتا)
دعهم يتفقوا بطريقتهم !
وأكتفي أنت كحكومة بما يتراضوا عليه
(وكلو زول يأكل نارو)
*يا مولانا*…..
(أتقوا يوماً تُرجعون فيه الى الله) فقد تطاول ليل ظُلم أصحاب العقارات وإرتفع دلال المُستأجرين على حسابهم فكما راعى المُشرِّع مصلحة أسرة المُستأجر فكذلك للمالك أسرة أصابها الضرر
فهل من خُطوة شجاعة
ننتظرها من معالي وزير العدل الجديد لتصحيح هذا الوضع المُختّل
تفادياً لما قد يحدث بعد العودة (لربما) من صِدام فلم يعُد بالنفوس مساحة لتقبل المزيد من الظُلم
(لا سمح الله).
