صبري محمد علي "العيكورة"

ياعمّك الحكاية دي قسّمتُوها كيفن؟

صدق المداد||صبري محمد علي (العيكورة)

بقلم/صبري محمد علي (العيكورة)

بعض الأحيان قد يقبل كبارنا بالسودان عموماً بالسيئ تفادياً للأسوأ وهو من قبيل (باركوها) والنظرة العقلانية لتقدير الحال

وهو ذات ما تراه القيادة الحالية بخصوص إتفاقية سلام جوبا أو (بندقية جوبا) إن شئت!
إتفاقية باطلة من أي الزوايا قرأتها فاقدة للشرعية والاهلية والسند الشعبي كُتبت بأفواه البنادق و رقصوا لها على أنغام (ندى القلعة) يوم ذاك والقوم سكاري من كل عقل وحكمة

إستجلبوا لها مسوُح الشرعية الإقليمة و العالمية الزائفة فما زادتها إلا خبالا

مَن مثّل الحكومة لا يملك شرعية إلا ما أعطاها إياهو البرهان

ومن جلس على طرف المنضدة الآخر هُم من ظلّوا يسترزقون على أفواه البنادق والتهميش وتحرير السودان وإن سألتهم مِن مَن تحررون السودان لإنقلب إليك بصرهم خاسئاً وهو حسير و لما إستطاعوا الإجابة

نعم للقيادة تقديراتها (الآنية) ونُقدِّرها و ندعمها ولكن يظلُّ بيدنا الآخرى (الكرت الأحمر) نرفعه وهو …..
الدمج
و الإنتخابات
هما ما سيقضيان على هذه (الكروته) وإبتزاز السلطة تحت لافتة نسخ مُشوّه و أمر باطل

بالأمس أُعلن عن تعيين خمسة وزراء ثلاثة منهم للحركات

فعقفتُ أصابعي يدي أُعِدُ وأهمهم
هل إستكملوا الخمس وزارات أم لا؟
فتبين لى (حتى الآن) أنها أصبحت (٦) وزارات

المالية
والموارد البشرية والرعاية الإجتماعية
وقد ذهبتا لحركة جبريل

والمعادن لمناوي

والحكم المحلي لحركة عقار

والأوقاف و الشؤون الدينية لحركة مُسلّحة

البُنية التحتية والنقل لحركة أخرى

فتلك ستة كاملة والإتفاقية تنص على أنها خمس وزارات !

فهل هُناك (إنجيل) مُحرّف لهذه الإتفاقية أم هي ما تم الإعلان عنه بصفحاتها ال (٢٦٦)

بالطبع هذه القسمة الضيزى غير (الحرابيش) التى تمت (فوق البيعة) فحركة عقار ما زالت تستحوذ على مفوضية العون الإنساني

وكذلك معتمدية اللآجئين الى وقت قريب كانت محسوبة على حركة ما وبدعم سيادي معروف

طيِّب ……!
هذا الوضع الذي يجلس على صفيح ساخن كما يبدوا لي

حتماً سيضيف عِبأً ثقيلاً على السيد إدريس في إدارة هذا الخليط (المُتمرد و الغير مُتجانس)

*قُول لي كيفن يا أستاذ؟*

أولاً : على السيد كامل أن لا يتوقع أن الحركات ستلتزم داخل وزاراتها بمبدأ الكفاءة في توزيع المهام والتعيينات بل ستعتبرها (حاكورة) خاصة بها ولن تأتي إلا بمنسوبيها والنماذج أكبر من أن نحصيها ولنا في التجربة السابقة أسوة سيئة ماثلة

و دونكم حالة التمييز الذي ظلت تمارسة إدارة مصرف الإدخار بين موظفيها وهو أكبر روافد وزارة الرعاية الإجتماعية التابعة لحركة جبريل

ثانياً : هل سيكون وزير المعادن مثلاً مُمتثلاً لبرامج وقرارات رئيس الوزراء أم لتعليمات قائده السيد مناوي

ثالثاً : معايير إختيار الولاة الذي أصبح ضمنياً هو من إختصاص حركة عقار هل سيسلم هو الآخر من (حشر) القحاطة ولو بالصف الثاني أو الثالث داخل الحكومات الولائية

فمن يضمن طالما أن السيد عقار أرسل من ينوبه مُجالساً لقحط داخل مؤتمر (جنيف) قبل أن يتنصل منها بحجة تمثيل الحركة لا تمثيل الحكومة

في المُقابل هل ستكون للسيد كامل إدريس القوة والسند الكافيين داخل المجلس السيادي في محاسبة كل من لم يلتزم بخطط و برامج حكومته أو يُغرِّد خارج السِرب

أم أننا موعودون بمسرحية لن تنتهي فصولها بين الطالب و أبيه و ولي الأمر !

*(نسأل الله السلامة لهذا الوطن المنكوب بمثل هؤلاء).

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى