إذا – لا سمح الله- أشتكى عضو من الأمارات التي نعرفها في السابق باسم (الامير زايد بن سلطان آل نهيان (زايد ـ الخير ) لفديناها نحن السودانيون بدمائنا وبأضعف الإيمان لكانت قلوبنا معها ؟؟! لكن تبدل الحال وتغيرت السياسات وأصبحت هذه الأمارات وقيادتنا تمول وتسلح الجنجويد وتمدهم بالسلاح والإعلام وهم يرتكبون جرائم ضد المواطن في البوادي والأرياف فعندما يدخلوا أي قرية تهرب عن بكرة أبيها تاركة المال والبيوت لأن من أتوا يسرقوا ويقتلوا ويغتصبوا ويفعلوا كل المنكرات يا ليتهم هم رسل الديمقراطية وحقوق الإنسان ومغيثي البائس والمحروم في أرض السودان ؟! ففي بلادهم إن تفوهت بكلمة (تغريدة)في وسائط التواصل الاجتماعي تدفع ثمنها كل عمرك.
كنا مع مصر العربية وفلسطين بقلوبنا ورجالنا في كل الحروب التي خاضها العرب ضد الكيان الصهيوني .. كنا نشاهد السينما المصرية وأفلام يوم العبور ( ما تزال الرصاصة في جيبي) ونحن أطفال يافعين في المرحلة المتوسطة .. فتملانا حماساً ونتمنى أن نكون معهم على رمال سيناء ….
كنا نتقلب في منامنا قلقين إن أصاب العرب أو المسلمين أي مصاب
ألتقيت به ذلك الحضرمي الوقور الحافظ لكتاب الله الملتزم بتعاليمه في قوله وفعله ونحن من مشارب مختلفة السوداني والهندي المسلم والبنغالي وكان تقياً وجهه مضي كشعاع من نور .. في منتهى الجدية وينام على طاولة الحانوت الذي يعمل فيه لإجابة أي طارق ليلاً أو نهاراً ..وكان من نعمل معهم في أرض الحرمين الشريفين ونعم الرجال الأوفياء في حقوق العامل والمعاملة الطيبة أوفونا حقوقنا لا بجبروت القانون ولكن بواعز من ضمير وتدين فطري والتزام بتعاليم الإسلام الخالدة.
في أرض الحرمين الشريفين جمعتنا صلات طيبة ومعاملة كريمة من أهل المملكة فالتقينا وعملنا مع أشخاص يفيضون تقوى وإيمان أذكر أنني عملت مع عمنا / الله يذكروا بالخير من أهالي القسيم (بريدة)( إبراهيم عبد الله السكاكر) كان مثال فريد للالتزام في معاملة عماله وهم من أجناس مختلفة (باكستانيون ـ بنغلاديش ، ومصريين ، وسودانيين ) لا تشنج ولا أنفعالات مع وجود الأخطاء التي لا تخلو منها أي مؤسسة . كان عند الفجر يذهب إلى مكان العمل وعند الظهيرة يذهب للمكتب في انتظام متوالي كأنه (ساعة) عندما يخطي أحد العمال أو يقصر في عمله فيكون العتاب ودي و التوجيه بتجاوز الخطأ رغم أن الخطأ تترتب عليه خسائر على المؤسسة .. في تعامله مع الموردبن لا مطل في استيفاء حقوقهم فكانت تأتيهم حقوقهم أول بأول قبل الطلب بدون أي تسويف أو تأخير . لم أراه يوماً ينفعل معنا أو معهم في أي شيء عشت معه (9سنوات ) بأيامها ولياليها ولم أر عليه نقيصة قط . وإذا كانت هذه أمثلتي التي عشتنها مع هؤلاء الأخيار وهذه نفائلهم ، فما بال بعض القوم يشاطرون (فيلم حياة الماعز).
عندما تقسو عليّ الحياة وأعيش أزمة أي كانت أذهب في منامي لهذه الأرض المباركة وأقابل هذا الكفيل وأدخل مكتبه وأسلم عليه وأسأل عن أبو (احمد المصري المحاسب ) وشاكر الباكستاني(العامل) وأجد نفسي في راحة نفسية فائضة ومرتاح أشد الارتياح ولكن فجأة أقول في نفسي هل أنا في عالم الأحلام أم في عالم الحقيقة فأصحو فأجد نفسي أتقلب في سريري لا جديد عندي سواء هذا السفر الليلي ( نقول أدغاث أحلام؟ ) وهذا تكرر معي مرات عديدة …
وكان الشيخ الوقور : (عبد المحسن الحماد ) من أهالي القسيم (بريدة ) يكفلنا جميعاً (السوداني واليمني ـ والفلسطيني ) لم تحس يومنا بأننا غرباء عن ديارنا لا مشاحنات ولا أوامر يعاملنا كأننا أبنائه رغم تعدد أوطاننا.
ما طرأ أسم الشيخ الوقور على بالي وأنا في حالة من الإحباط والحزن لما جرى لأرض حضرموت من قبل جنجويد الأمارات في المجلس الانتقالي المبني أساساً للتفرقة وتفتيت اليمن والتي سعت المملكة العربية السعودية مسنودة بالتحالف العربي للمحافظة على شرعيتها أزاء تغول الحوثي ذو الأجندة الإيرانية .. فبدلاً من تخليص اليمن من الحوثيين وإعادة اليمن كدولة واحدة موحدة سعى هؤلاء لتفتيه كما يسعون في السودان الآن لتفتيت السودان بتسليح الجنجويد ودعمهم اللا محدود بالسلاح والعتاد. أقول لهم هؤلاء قوم بؤساء لا مبنى عقدي عندهم ولا فكرة هم مجموعة من اللصوص جمعهم دسم الفريسة .. ولكن هيهات ،، هيهات وأن طال السفر لن يجدوا مبتغاهم.
منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.