منوعات

اخترنا لكم من الفيسبوك: البروف عبدالله الطيب وجريزلدا..قصة حب خرافي

رصد: فايف دبليوز سيرفس

كتب العلامة  السوداني  عبدالله الطيب في محبوبته البريطانية  جريزلدا قائلآ:
لولاكِ أنت كان العيش أجمعه سحابة من حميم آسن آني
وقال فيها أيضآ:
آويتني حين لا قربى ولا نسب  إلا الوداد وحب ليس بالواني
في إحدى قاعات المعرفة، التقى البروفيسور عبدالله الطيب بفتاة أوروبية تُدعى جريزلدا كانت عالمة الأنثروبولوجيا و فنانة تشكيلية جاءت من عالمٍ بعيد تحمل شغفًا بالثقافة واللغة. لم يكن اللقاء عابرًا؛ جمعتهما الكلمة أولًا، ثم انساب بينهما الودّ بهدوء يشبه الشعر.
أحبّت جريزلدا عقل عبدالله قبل قلبه، ورأى فيها هو روحًا نقية تفهم الشرق دون أن تجرّده من عمقه. كانت قصة حبٍ صامتة، ناضجة، لا تعلن نفسها إلا في النظرات والرسائل، لكنها اصطدمت باختلاف العوالم والتقاليد.
قصة حب البروفيسور السوداني عبدالله الطيب وعشيقته البريطانية “جريزلدا” هي قصة عشق عميق وتحدي للتقاليد، بدأت في لندن حيث التقينا. كان عبد الله الطيب (1921-2003) أحد أبناء الجيل الأول الذي رحل عن السودان ليتلقى تعليمه في لندن، في وقت أُرسلت خلاله نخبة من الشباب السودانيين اختيروا بعناية للذهاب إلى جامعة لندن، في ظل الاستعمار البريطاني للسودان، يحتكون هناك بالمجتمع ويعيش كلٌّ منهم حكايته. هناك التقى الطيب بطالبة الفنون البريطانية في جامعة لندن عام 1945، ويبدو أن اللقاء الأول كان بداية الصحبة الطويلة، حيث لفت حضوره نظرها، وجذب حديثه مسامعها. رغم معارضة أهلها بدا الزواج صعب المنال، فالطيب يرعى أشقاءه، وجريزلدا لن تجد قبولا من أسرتها، لذا ظل اللقاء بينهما سرآ بعيدا عن أنظار الأسرة، قبل أن تخبرهم برغبتها في الزواج منه، تحكي جريزلدا كيف أخبرتها أمها حين رأته قادما: “إنه يشبه القتلة”، وكيف مضى والدها نحو وكيل حكومة السودان البريطاني، بحثا عن حل جذري بنفي عبدالله الطيب خارج بريطانيا و إرجاعه إلى السودان.، لكن وكيل الحكومة أخبره أن الرجل من عائلة كبيرة في السودان (آل المجذوب)، وأن له مستقبلا باهرا، وهكذا ارتاح الأب قليلا للزواج الذي تم عام 1948م

، واندمجت هي بعمق في الثقافة السودانية في #الدامر في ولاية نهر النيل شمال  السودان، و أتقنت العربية، ورعت أسرة زوجها، ووثقت التراث السوداني في أبحاثها، لتصبح جزءاً أصيلاً من السودان حتى وفاتها، تاركة بصمة محبة لا تُنسى في حياة الطيب وبلاده، بحسب ما ذكرت مصادر مثل الجزيرة نت و اندبندنت عربية.

لم تنجب جريزلدا أطفالاً، لكنها ربت 23 من أبناء إخوة عبدالله، واعتنت بأعماله الأدبية، وطبعت كتبه وصممت أغلفتها.

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى