مقالات الرأي

الإدارة الالكترونية والتحول الرقمي في السودان هو الحل لازمة الوطنية

فايف دبليوز نيوز

بقلم / م.اسماعيل بابكر

الخبير الدولي للأمن السيبراني وحماية الشبكات

السودان به بنية تحتية رقمية آمنة تتمثل في الشبكة القومية للمعلومات
“الأزمة الإدارية” و”أزمة الوطنية” كجذور للمشكلة الحاليةفي السودان
1.غياب الإدارة الاحترافية
الإدارة في السودان عانت طويلاً من تسييس الخدمة المدنية، مما أدى إلى:
*التمكين والمحسوبية: تقديم الولاء السياسي أو القبلي على الكفاءة المهنية مما أبعد العقول القادرة على التخطيط الاستراتيجي.
*البيروقراطية القاتلة: الاعتماد على نظم إدارية قديمة لا تتماشى مع متطلبات العصر أو سرعة الاستجابة للأزمات.
*غياب المساءلة:
عندما يأمن المسؤول من العقاب أو المحاسبة القانونية والشعبية يضعف الأداء وتنتشر ملفات الفساد.
2.أزمة “الوطنية” والولاءات الفرعية
ما تصفه بافتقاد الوطنية غالباً ما يظهر في تقديم المصلحة الضيقة (سواء كانت حزبية، جهوية، أو شخصية) على مصلحة “الدولة” الشاملة:
*تغليب الأيديولوجيا: الانشغال بالصراعات الفكرية والسياسية على حساب توفير الخدمات الأساسية للمواطن.
*الارتباط بالخارج:
أحياناً يكون القرار رهيناً لتوازنات خارجية لا تخدم الاستقرار الوطني الداخلي.
هل هناك مخرج؟
إصلاح حال المسؤول في السودان يتطلب عملاً مؤسسياً وليس مجرد تغيير أشخاص، وذلك عبر:
*إعادة بناء الخدمة المدنية: بالتحول الرقمي
لتكون مستقلة تماماً عن الصراعات السياسية.
*تفعيل مبدأ الشفافية: بحيث يكون المواطن رقيباً على كل قرش يُصرف وكل قرار يُتخذ.
*الاستثمار في القيادات الشابة: التي تمتلك لغة العصر والرغبة الحقيقية في التغيير بعيداً عن ترسبات الماضي.
الوطنية ليست شعارات تُرفع، بل هي ممارسة تظهر في جودة رغيف الخبز، واستقرار الكهرباء وكرامة المواطن في وطنه.”
التحول الرقمي
جرد رفاهية، بل هو الحل الجذري للقضاء على الكثير من العيوب التي تعاني منها الإدارة التقليدية في السودان.
عندما ننتقل إلى الإدارة الإلكترونية، نحن لا نغير الوسيلة فقط، بل نغير “ثقافة الحكم” بالكامل. إليك كيف يمكن للتقنية أن تعالج الفجوات التي ذكرتَها:
1.القضاء على المحسوبية والفساد
الحاسوب لا يعرف “الوساطة” أو “القبيلة”
*العدالة في الفرص: التقديم للوظائف أو الخدمات عبر منصات إلكترونية يضمن أن المعايير تطبق على الجميع بالتساوي.
*تتبع الأموال:
التحول إلى الدفع الإلكتروني يقلل من تداول الكاش، مما يحد من الرشاوى والاختلاسات ويجعل حركة المال تحت رقابة الدولة.
2.رفع كفاءة الإدارة
الإدارة الإلكترونية تعالج “البيروقراطية” التي تعطل مصالح الناس: *السرعة: المعاملات التي كانت تستغرق أسابيع في المكاتب يمكن إنجازها في دقائق من خلال الربط الشبكي بين المؤسسات وهو موجود اصلا.
*تقليل التكلفة: توفير المليارات التي تضيع في الورق، الطباعة، والمباني الضخمة، وتوجيهها نحو قطاعات الصحة والتعليم.
3.استعادة ثقة المواطن في الدولة
عندما يحصل المواطن على خدمته (جواز سفر رخصة، شهادة ميلاد) بضغطة زر دون الحاجة للوقوف في صفوف مهينة أو دفع “حق القهوة”، يبدأ الشعور بالانتماء والوطنية في العودة.
تحديات التنفيذ في السودان
لكي يتحول هذا الحلم إلى واقع، هناك “مربع ذهبي” يجب اكتماله:
*البنية التحتية: توفر إنترنت مستقر وكهرباء مستدامة في كل أقاليم السودان.
*الإطار القانوني: قوانين صارمة لحماية البيانات والأمن السيبراني.
*محو الأمية الرقمية: تدريب الموظفين والمواطنين على التعامل مع هذه الأنظمة.
*الإرادة السياسية: وهي الأهم، لأن التحول الرقمي سيكشف الفساد، وهذا ما قد يرفضه المستفيدون من النظام القديم. خلاصة القول: الإدارة الإلكترونية هي “مشرط الجراح” الذي يمكنه استئصال أورام الإدارة التقليدية، لأنها تضع
“النظام” فوق “الفرد” علي وزارة الاتصالات والتحول الرقمي التنفيذ الفوري

احمد يوسف التاي

منصة إخبارية سودانية تقدم الأخبار والتحليلات المتعمقة حول أبرز الأحداث المحلية والعالمية. تأسست بهدف توفير محتوى إخباري موثوق وموضوعي يلبي احتياجات القراء السودانيين في الداخل والخارج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى