
بقلم / محجوب مدني محجوب
إذا امتحن خريج مدرسة لغة عربية في منهج مدرسة لغة أجنبية، فسوف يحرز صفرا بالرغم من تفوقه وتمبزه في مدرسته العربية والعكس صحيح.
هناك أربع مدارس تتعلق بحياة الناس وتفاصيل معاشهم.
النوع الأول:
وهو أفضلهما على الإطلاق وهو الذي يجيد منهج مدرسة العمل الخاص، فتجده يصلي ويحفظ القرآن ويصوم ويبر والديه ويبتعد عن قول الفحش، وإن كانت امرأة تجدها محجبة بعيدة عن كل ما هو خادش لحيائها.
وذات هذا الشخص تجده متقن لمنهج مدرسة العمل العام مدرك له أمين لا يتعدى عليه، ولا يتلاعب أو يستغل منصبه لغرض خاص.
النوع الثاني:
تجده حائز من مدرسة العمل الخاص على أعلى تقدير فهو محافظ على صلاته وصومه، ولا يجاهر بمعصية أما فيما يتعلق بمدرسة العمل العام فتجده حتى لا يعرف تجاه طريقها تجده أسوأ من عديمي الضمير الكل يلعب به، ويتخذه مطية لأهدافه الخبيثة والفاسدة.
النوع الثالث:
لم يكن له حظ في منهج مدرسة العمل الخاص، فهو ملحد أو سكير عربيد، وإن كانت امرأة تجدها متبرجة غير مكترثة بالدخول في أي مكان يسيء لسمعتها وأخلاقها.
بينما ذات الشخصية تجدها متقنة لمنهج مدرسة العمل العام تعرف حقوقها، فلا تتعدى على حقوق الآخرين مستبسلة من أجل الحفاظ على المال العام.
النوع الرابع:
وهو أسوأ الأنواع على الإطلاق، فهو ذلك النفعي الطفيلي المتسلق الذي ينظر إلى ما هو سائد، فيتعلق به، فإن كان النظام السائد عسكريا، فهو نصير العسكرية، وإن كان مدنيا ثوريا، فهو كذلك أما إن كان إسلاميا فهذا عز الطلب، فلا يتطلب منه الأمر سوى رفع الشعارات الإسلامية.
إن هذه الأنواع الأربع المتعلقة بالعمل العام يغذيها النظام القائم، فإن كان نظاما يحتفي بالمدرستين، فسوف يفرخ منتسبين يتصفون بحسن تدينهم وبحسن إدارتهم للعمل العام.
وإن كان نظاما يحتفي فقط بمن يتصفون بحسن تدينهم، فما أكثر المنافقين والدجالين في هذا النظام.
وإن كان نظاما يحتفي بالعمل العام فقط، ولا علاقة له بسلوك الشخص الخاص، فهذا أيضا سوف يكون عرضة لاختراق ثقافات ومعتقدات دخيلة.
الوطن المتماسك يعمل على تحسين وتطوير المدرستين معا مدرسة العمل الخاص مع مدرسة العمل العام فكلاهما يصب خيرهما في بعضهما البعض، ولا تستغني فيه مدرسة عن الأخرى.



